وولدها ضياع » (١) . وأحسن تعبير عن الأولاد الناتجين من آباء أو أمهات مصابين بالحمق هو الضياع .
|
|
« لقد لاحظ ( كدار ) في إحصائياته الدقيقة التي أجراها على الأسرة التي كان آباؤها أو أمهاتها مصابين بضعف العقل وجود ( ٤٧٠ ) طفلاً ضعيفي العقل منهم و ( ٦ ) فقط سالمين وبديهي أن إيجاد جيل منحط ومجرم وأبله يعد خيانة كبيرة » (٢) . |
شرب الخمر :
لقد انتشر شرب الخمر في كثير من دول العالم ، وتكبلوا بهذا الداء الوبيل وأسراره . هذا السم الفاتك لا يكتفي بتوجيه ضربات قاسية إلى المدمنين عليه فقط ، بل يتعداهم إلى أطفالهم البريئين ويجعلهم يرزحون تحت كابوس الأمراض والعوارض المختلفة . تترك الخمرة آثاراً سيئة على أجسام المدمنين عليها . ومن تأثيرها فيهم ايجاد اختلالات في خلايا المخ والأعصاب مما تجعلهم أناساً غير اعتياديين ، ومما يبعث على الأسف أن هذا الاختلال ينتقل إلى أولادهم ، والنطف الحادثة من أناس مأسورين للخمرة تنتج أطفالاً منحرفين وغير اعتياديين في سلوكهم وتفكيرهم . إن قسماً كبيراً من المجانين الذين يقضون حياتهم في ( مستشفيات المجانين ) يئنون من ويلات إنحراف آبائهم .
|
|
« إن قلة الذكاء وإختلال القوة العاقلة تنشأ من المشروبات الروحية والسلوك الافراطي في جميع جوانب الحياة ، إنه لا ريب في وجود رابطة قوية بين استعمال المشروبات الروحية والضعف العقلي في مجتمع ما . ومن بين الدول المتقدمة علمياً وصناعياً نجد فرنسا أكثرها استعمالاً للخمرة في حين أنها أقل تلك الدول حصولاً على جوائز نوبل » (٣) . |
____________________
(١) الجعفريات ص ٩٢ .
(٢) راه ورسم زندگى ص ٧٤ .
(٣) المصدر السابق ص ١٢ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ١ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F133_child-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
