لقد قرر الاسلام تسهيلات قانونية لفسخ الزواج في بعض الموارد ومن تلك الموارد : الجنون ، فإذا تزوجت المرأة من رجل ظناً منها بأنه فرد عاقل ثم إنكشف لها جنونه فلها الحق في أن تفسخ عقد الزواج بنفسها من دون حاجة إلى القيود الموجودة في الطلاق ، وكذلك الرجل بالنسبة إلى زوجته المجنونة .
وهذا القانون مضافاً إلى أنه يحرر كلاً من الرجل والمرأة من القيود والأضرار الناشئة من جنون شريكته ( أو شريكها ) في الحياة ، يضع حداً فاصلاً دون إزدياد أفراد مصابين بالجنون في المجتمع .
الحمق والبلادة :
وكذلك الحمق والبلادة والبله فأنها تنتقل من الآباء والأمهات إلى الأبناء ، الأمر الذي يسبب أقسى أنواع شقاء المجتمع ، فالفرد الأحمق يظل طوال سنين عمره أسيراً للحرمان العقلي وعدم النضج الفكري مما يسبب للأمة مشاكل عديدة .
ولقد توصل العلم الحديث بعد التجارب العديدة والاحصائيات الدقيقة إلى خطر هذا النوع من الزواج ، ولذلك أخذ العلماء يحذرون الناس منه :
|
|
« يجب أن يعلم كل فرد أن التزوج من الأسرة المصابة بالجنون أو الحمق أو البلادة ، أو الإِدمان على الخمر يؤدي إلى تحطيم كيان المجتمع وهدم قانون التكاثر والتناسل ، مما يجر معه سلسلة من المعايب والجرائم التي لا تحمد عقباها » (١) . |
لقد نظر منقذ البشرية العظيم بعين الوحي النافذة إلى الحقائق إلى هذا الموضوع ، وأدرك أخطاره فحذر المسلمين منه ولذا نرى الامام الصادق عليه السلام يروي عن النبي ( ص ) : « إياكم وتزوج الحمقاء ، فأن صحبتها بلاء
____________________
(١) راه ورسم زندگى ترجمة پرويز دبيري ص ٩١ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ١ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F133_child-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
