فهذا من تلك العروق التي لم يدركها أجدادك ولا أجداد أجدادك خذي إليك إبنك . فقالت المرأة : فرَّجت عني يا رسول الله » (١) .
الحديث الثاني :
« عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي عليه السلام ، قال : أقبل رجل من الأنصار إلى رسول الله ، فقال : يا رسول الله هذه بنت عمي وأنا فلان ابن فلان . . . حتى عد عشرة أباء وهي بنت فلان . . . حتى عد عشرة آباء . ليس في حسبي ولا حسبها حبشي ، وإنها وضعت هذا الحبشي ، فأطرق رسول الله طويلاً ثم رفع رأسه ، فقال : إن لك تسعة وتسعين عِرقاً ولها تسعة وتسعين عِرقاً ، فإذا اشتملت إضطربت العروق وسأل الله عز وجل كل عرق منها أن يذهب الشبه إليه ، قم فإنه ولدك ولم يأتك إلا من عِرق منك أو عرق منها ، قال : فقام الرجل وأخذ بيد إمرأته وإزداد بها وبولدها عجباً » (٢) .
إن خلاصة ما توصل إليه علماء الوراثة في العصر الحديث بالنسبة إلى إنتقال صفات الأجيال السابقة للأجيال اللاحقة تنحصر في جملة أمور مذكورة كلها في هذين الحديثين .
١ ـ إن عوامل الوراثة ذرات صغيرة تسمى ( الجينات ) وهي توجد في الخلية التناسلية من الأبوين أو الأجداد السابقين .
ولقد سبق وأن أشرنا في المقدمة الرابعة من البحث أن الروايات تسمي عامل الوراثة بـ ( العِرق ) الذي ورد التصريح به في الحديثين كليهما .
٢ ـ يرى العلماء أن عدد الجينات في الخلية التناسلية كثير نوعاً ما ومن خلال نقلنا لبعض النصوص ظهر أنها تبلغ العشرات والمئات ومع ذلك فانهم لم يتوصلوا إلى إثبات أعدادها بصورة قطعية .
بينما نجد الحديثين المنقولين يصرحان بأن عدد الأعراق هو ٩٩ ، فقد
____________________
(١) وسائل الشيعة ج ٥ / ١٢٨ باب أن الولد يلحق بالزوج .
(٢) مستدرك الوسائل للمحدث النوري ج ٢ / ٦٣١ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ١ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F133_child-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
