بِسْمِ اللهِ الرَّحمَنِ
الرَّحيمِ كلمة المترجم الطفل هو اللبنة الأولى في المجتمع . . . إن أَحسَنَ
وضعُها بشكل سليم ، كان البناء العام مستقيماً مهما ارتفع وتعاظم . . . الطفل هو نواة الجيل الصاعد ، التي تتفرع منها
أغصانه وفروعه . . . الطفل هو الرافد الذي يمدّ بركة المجتمع بالرصيد
الاحتياطي دائماً . وكما أن البناء يحتاج إلى هندسة وموازنة ! وكما أن النواة تفتقر إلى التربة والظروف المناسبة
! وكما أن الرافد يعوزه إصلاح وتنظيف مجارٍ ! كذلك الطفل فإنه يحتاج إلى هندسة وموازنة بين
ميوله وطاقاته ، ويفتقر إلى تربة صالحة ينشأ فيها وتصقل مواهبه ، ويعوزه تنظيف لموارد الثقافة التي يتلقّاها ، والحضارة التي يتطبع عليها ، والتربية التي ينشأ عليها ! ! ! إنه عالم قائم بنفسه . . . يحمل كل سمات الحياة
بصورة مصغرة ، في صخبها وأمنها ، في سعادتها وشقائها ، في ذكائها وبلادتها ، في صفائها وحقدها ، في تفوقها وتأخرها ، في إيمانها وجحودها ، في حربها وسلمها . . . *
* * وهذا ما أشغل العلماء والباحثين ، فراحوا يعدّون
البحوث ، ويلقون المحاضرات ، ويؤلفون الكتب ، ويوردون النظريات في مسألة ( تربية الطفل ) . ونشأ من بينهم عدّة ترى أن سلوك الطفل مرتبط
بالعوامل الوراثية التي يحملها بين جوانحه وفي ( كروموسوماته ) . . .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ١ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F133_child-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
