الوظائف التي يجب أن تقوم بها ، فمثلاً يقوم القلب بالعمل طيلة العمر وهو أنشط عضلات البدن من حيث الفعالية ، وقد خلقه الله تعالى قوياً متيناً يتناسب ذلك مع ثقل العمل المفروض عليه . كذلك المجتمع فإنه يجب أن يفوض كل عمل فيه إلى من توجد عنده الكفاءة والقابلية على القيام بواجبه . . . وهذا هو أهم المسائل الاجتماعية في كل دولة وسر ترقي الناس وسعادتهم .
العمل في الدولة الاستبدادية :
إن الأعمال لا تقسم بين الناس في الدول الاستبدادية حسب الكفاءات والقابليات ، وليس الوصول إلى المراكز الحساسة في تلك الدول منوطاً بالصلاحية والقابلية . . . فلا قيمة للخبرة والعلم هناك ، بل العامل الوحيد للتقدم هو إرضاء الحاكم والتقرب منه فحسب ! . إنه يستطيع تفويض أخطر الوظائف الحساسة في الدولة إلى أقل الأفراد كفاءة في ذلك المجال ، وهو الذي يقدر على حرمان أعظم الأفراد كفاءة من أبسط الأعمال الاجتماعية ، وجرهم إلى أحط المنازل والمراتب .
على الناس في مثل هذه الدول أن يتعلموا درس التملق والمراء بدل اكتساب العلم والمعرفة . . . فمن كان أمهر في مدح الحكام والتزلف اليهم وكان أشد إخلاصاً لتنفيذ أوامرهم من غيره فهو الذي ينال الوظيفة المهمة والمقامات العظيمة .
وبديهي أن اسلوباً كهذا يجر وراءه سلسلة من الفساد والاجرام والانحطاط والتأخر . ففي مجتمع كهذا تعطل كفاءات ثلة من العلماء والمحققين والخبراء من جهة . ويعجز المتربعون على زمام الحكم من الفاقدين للأهلية والقابلية عن إدارة شؤون الدولة بالشكل اللائق . . . وتكون النتيجة أن يخطو المجتمع في كل يوم خطوة إلى الوراء ! ! . .
العمل في الحكومة القانونية :
أما في ظل العدل والانصاف ، وتحت سماء الحرية
والقانون . . . في
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ١ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F133_child-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
