غلبة الغريزة على العلم :
ما أكثر المثقفين والعلماء الذين لا يملكون قوة الوقوف أمام تيار الميول الغريزية والرغبات اللاإنسانية ، ولا يستطيعون ضبط نفوسهم في تلك المواقف ! .
ما أكثر المثقفين الذين يستطيعون تأليف كتاب حول قبح الارتشاء وأكل أموال الناس بالباطل ، وإثبات فساد ذلك من الناحية الاجتماعية والقضائية والاقتصادية والسياسية والوطنية وغير ذلك من النواحي ، ولكنهم في مقام العمل وفي مرحلة التطبيق ، لا يتورعون من أخذ الرشوة ، ولا ينصرفون عن الدرهم الواحد ! .
ما أكثر المتمدنين الذين يعرفون أضرار الخمرة عن طريق العلم ويعرفون عوارضها المختلفة على الكبد والكلية والأعصاب والجهاز الهضمي ولكنهم لا يستطيعون الامتناع عن شربها حتى ليلة واحدة ! .
ولهذا فقد وردت أحاديث كثيرة في ذم العلماء لا يطبقون علمهم وينقادون لأهوائهم . . . منها :
١ ـ قوله ( ص ) : « العلماء عالمان : عالم عمل بعلمه فهو ناج ، وعالم تارك لعلمه فقد هلك » (١) .
٢ ـ وقد ورد أيضاً : « أوحى الله إلى داود : لا تسألني عن عالم قد أسكره حب الدنيا ، فأولئك قطاع الطريق على عبادي » (٢) .
٣ ـ قال رسول الله ( ص ) : « يا أبا ذر ، إن شر الناس عند الله يوم القيامة عالم لا ينتفع بعلمه » (٣) .
____________________
(١) لئالي الأخبار ص ١٩٢ .
(٢) لئالي الأخبار ص ١٩٢ .
(٣) لئالي الأخبار .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ١ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F133_child-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
