عيوبه الباطنية مع إرادته واختياره أبداً ، ولكنه حين يثرثر فقد تفلت من بين كلامه ـ ودون اختيار أو قصد ـ بعض أسراره وعيوبه ، وكذلك ورد عنه ( ع ) : « قلة الكلام تستر العوار ، وتؤمن العثار » (١) . ويقول الامام الجواد ( ع ) راوياً عن جده : « المرء مخبوء تحت لسانه » (٢) أي أن اللسان يستطيع أن يكشف سر الانسان إما عمداً أو سهواً .
وعن الامام علي بن أبي طالب ( ع ) : « إياك وفضول الكلام فإنه يظهر من عيوبك ما بطن ، ويحرك عليك من أعدائك ما سكن » (٣) .
الأحلام وتفسيرها :
إن الطريقة الثانية التي اعتمد عليها فرويد كثيراً في اكتشاف الضمير الباطن هي تفسير الأحلام . ولقد كانت توجد ـ ولا تزال ـ عقائد مختلفة في الماضي والحاضر حول الأحلام . ولقد تطرق فرويد نفسه في كتابه ( تفسير الأحلام ) ، وكذلك كل من كتب عن نظريات فرويد ، إلى بيان آراء العلماء الآخرين ونظرياتهم في هذا الموضوع بإسهاب . ولأجل أن يتضح الموضوع للمستمعين الكرام ، نرى لزاماً أن ننقل بعض العبارات من تلك النظريات المختلفة هنا :
|
|
« كان المعروف فيما مضى أن الأحلام تُلهم
إلى النفوس بواسطة قوة فوق طاقة الانسان . كانوا يعتبرون منشأ الالهام وجوداً غير أرضي ، وخارجاً عن طاقة الانسان ، وحيث كانوا يعتبرون المظهر لكل إرادة خارجة عن قدرة الانسان الخارجة عن الأرض متمثلاً في الآلهة ، اضطروا لاعتبار الأحلام نوعاً من الظهور الجسماني لارادتهم ، حيث كانوا يبشرون الأفراد بالخير والأمل أو يتنبأون لهم بوقوع المآسي والحوادث المؤلمة . وبالتدريج فقد برز الكهنة في تأويل إشارات الحلم الغامضة ، |
____________________
(١) غرر الحكم ودرر الكلم ص ٥٣٧ ، ط النجف .
(٢) بحار الأنوار ج ١٧ / ١٠١ .
(٣) غرر الحكم ودرر الكلم ص ١٥٥ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ١ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F133_child-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
