|
|
الطبيعية من جانب آخر ترينا بعض القضايا التي تشهد على الأهمية العظمى للوجدان الأخلاقي في البحوث النفسية ، وفرق ذلك مع ( ردّ الفعل ) » (١) . « ليس الوجدان الأخلاقي في طاقة مفتعلة بل انه أعمق العوامل في الطبيعة الانسانية ، ليس في وسع الأفراد إطفاء أو دحر هذا الوجدان بالتظاهر بالأمور المختلفة . ومضافاً إلى ذلك فإن ثبات الوجدان الأخلاقي العجيب حتى في أشد الحالات المرضية . وفي حالة الجنون والانحطاط الروحي ، وبقاءه بعد خفوت شعاع العقل والذكاء يزيد على أهمية ذلك في الروح الانسانية . يتساءل بعض العلماء : أليس الوجدان الأخلاقي حصيلة التعليم والتربية والدين ؟ ولكن يجب أن نتذكر أنهم قد حصلوا في الأدوار الأولى على آثار واضحة لهذا الوجدان . إن استغفار القبائل البدائية واستيحاشها يدل على قدم الوجدان منذ تلك العصور . وإن إنكار هذه الحقيقة بمثابة أن لا نفهم من الشخصية الانسانية أي شيء » (٢) . |
* * *
عدم نضج كلمات فرويد :
ونظراً للتطرف الشديد الملحوظ في كلمات فرويد ، فقد صرح كثير من العلماء المعاصرين ببطلانها ، وأوردوا الأدلة المفصلة في ردها .
فقد استعمل فرويد أسلوب الأساطير بدل البحث العلمي البحت والتحليل الواقعي في موضوع الوجدان الأخلاقي والدين . إنه يبني أصول المذهب والوجدان على قبيلة خيالية إصطنعها في ذهنه . واستمر بحثه ، ومتى اصطدم بالحواجز تخلى عن البحث .
____________________
(١) بيماريهاى روحى وعصبى ص ٦٤ .
(٢) المصدر السابق ص ٧٦ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ١ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F133_child-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
