أصبحت لها على مرّ العصور جذور عميقة في نفوس الناس ، هذه الطائفة غير فطرية ويمكن تسميتها باسم ( الوجدان الاخلاقي التربوي ) .
إن خيانة الأمانة والتزوج بالأم يشتركان في القبح في نظر الوجدان الأخلاقي للناس ، ولكن الفرق بينهما أن قبح الخيانة ناشىء من طريق الادراك الفطري ، أما قبح التزوج بالأم فانه ناشىء من تعليم وتربية الرجال العظماء في العالم . ولهذا فيجب أن نقول : إن الخيانة قبيحة بحكم الوجدان الأخلاقي الفطري . وأن التزوّج بالأم مذموم بحكم الوجدان الأخلاقي التربوي .
نظرية فرويد واتباعه :
|
|
« إن الطفل يرغب في الحركة والنشاط بحرية ، ولكن هذه الرغبة تصطدم منذ البداية بمقتضيات الحياة الاجتماعية إنه يرغب في أن يرفع احتياجاته الطبيعية كما يشاء ولكنه يُلزم بمراعاة النظام والنظافة ، فلا يُترك الطفل في أن يعتدي على رفيقه كما يشاء أو أن يعضّ أمه ، أو يحطم دماه ووسائل لعبه ، وأخيراً فانهم يقفون حجر عثرة أمام إرضاء ميوله الناشئة من الأنانية والاعجاب بالنفس » . « لما كان كل ميلٍ يتعين بهدف خاص ، فعلى الطفل أخيراً أن ينصرف عن هدفه في هذه الموارد . إن ما يهم لبحوثنا وتحقيقاتنا هو أن نعلم ماذا سيؤدي إليه هذا ( الانصراف ) ؟ » . « يجب أن نبحث عن أن جميع مظاهر الميول المكبوتة في الوجدان الباطني ، معلولة لعدم ملائمتها مع الظروف الاجتماعية » . « توجد الرغبات المكبوتة في الشعور
الباطني ، ولكن يجب أن نتذكَّر أن هذه الميول تحتل جزءاً من الشعور الباطن فقط . فالشعور الباطن يحتوي على عناصر أخرى منها بعض العوامل النفسية الموروثة عند الانسان . وما يتسرب إلى الشعور الباطن |
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ١ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F133_child-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
