إنكار الفطرة :
لما كان الايمان بالله الأساس الأول للدين في عالم الانسان ، ولما كان الالهيون والعلماء مستجيبين لنداء فطرتهم وتوجيه عقولهم إلى الايمان بخالق الكون الذي أودع فيه هذا النظام الدقيق وهذا الانسجام الكامل ، فقد بدأ فرويد في إنكار الفطرة التوحيدية وكانت الخطوة الثانية التي أعقبها في هذا المجال ، التغافل عن المنطق الاستدلالي والعقلي للعلماء وتعريف الدين بسلسلة من العوامل النفسية تحت ستار من التحليل النفسي .
إن نظرية فرويد بالنسبة إلى الأديان معروفة في جميع الكتب التي تعرضت لبيان نظرياته ، وللاستشهاد ننقل هنا بعض البعارات من كتابين بهذا الصدد :
|
|
« لا يتفق أي دين مع دليل تام ، فالدين توهم يتخذ قوته من نتيجة تلقي الميول الغريزية عندنا » (١) . « لا يقوم الدين بأصوله وتعاليمه بعمل من وجهة نظر البحث النفسي ، غير إيضاح القلق والاضطراب عند الأشخاص . وبعبارة أخرى فان فرويد يعتقد أن سبب ظهور الدين يرجع إلى ظاهرتين : أ ـ القلق والاضطراب الانساني في قبال الميول الغريزية . ب ـ خوف الانسان من الطاقات المتغلبة في الطبيعة » . « وعلى هذا فان فرويد على خلاف ( روناك ) لا يرى دخلاً للعقل في تكوين المذهب ، ويعتبره أمراً نفسانياً فقط » (٢) . |
____________________
(١) فرويد وفرويديسم ص ١٥٠ .
(٢) انديشه هاى فرويد ص ٨٦ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ١ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F133_child-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
