|
|
ووقايته من أشد الأمراض فقط ، بل يمنحه عمراً طويلاً ، ويجعله وسيماً ورشيقاً ، وينشط دماغه ويقوي مواهبه » (١) . |
العلاج بالغذاء :
تعالج بعض الأمراض في العصر الحديث بواسطة الغذاء ، وبذلك تعود للأفراد قوتهم وصحتهم ، وعن طريق الغذاء الكامل المناسب نجد أنهم يحولون الوجوه الشاحبة إلى وجوه نضرة ، والعيون الغائرة إلى براقة ، ولقد راعى الاسلام في العصور الماضية هذه النكتة تماماً ، فمن بين الروايات العديدة التي وردت في موضوع الأطعمة على اختلاف أنواعها نجد الرسول الأعظم والأئمة الكرام ( ع ) قد عالجوا المرضى والعجزة بالارشادات الغذائية ، وتجاوزوا ذلك إلى إرشادات حول تقوية الذكاء والحافظة عن طريق بعض الأطعمة . إن العسل من الأطعمة اللذيذة ، ولقد تحدث القرآن عنه : « فِيهِ شِفَاءٌ لِّلنَّاسِ » (٢) .
إن العالم الحديث يمتنع ـ قدر المستطاع ـ عن استعمال الدواء . ذلك أن الدواء في نفس الوقت الذي يقع مفيداً من جهة يكون مضراً من جهة أخرى . . . يقول الامام الرضا ( ع ) بهذا الصدد : « ليس من دواء إلا ويهيج داء » (٣) . فأحسن طرق العلاج وآمنها ، هو الاستفادة من المواد الغذائية المختلفة التي أودعها الخالق العظيم بين أحضان الطبيعة لفائدة البشر .
|
|
« الكل يعلمون أن العامل الوحيد في انتشار الأمراض التي تنتقل بالعدوى موجودات صغيرة جداً تسمى بـ ( الميكروبات ) . وبعد أن اكتشف پاستور وجود هذه الميكروبات ، تصور الناس جميعاً أنهم يستطيعون اقتلاع جذور الأمراض بمقاومة انتشار الميكروبات ، ولذلك فقد انتشر في أنحاء أوروبا طريقة شرب الماء المغلي والأطعمة المطبوخة تماماً » . |
____________________
(١) إعجاز خوراكيها لغياث الدين الجزائري ص ١٤ .
(٢) سورة النحل / ٦٩ .
(٣) روضة الكافي ص ٢٧٣ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ١ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F133_child-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
