|
|
قيمة ضئيلة لأنه لم تجر تجارب ذات أمد كاف على البشر للتحقيق من تأثير طعام معين عليهم . وليس هناك شك في أن الشعور يتأثر بكمية الطعام وصفته » (١) « نحن نعرف كيف نغذي أطفالنا كي يصبحوا رشيقي القامة وعلى جانب كبير من الجمال وتقل وفياتهم . وذلك بمعونة علم معرفة الغذاء الحديث . لكن هذا العلم لم يعلمنا كيف نوجد جهازاً عصبياً متيناً ، وفكراً معتدلاً وشجاعة ، وحسن خلق ، ومقدرة عقلية ، وكيف نحميهم من الانهيار النفسي » (٢) . |
يقول الامام الرضا عليه السلام : « إن الله تبارك وتعالى لم يُبح أكلاً ولا شرباً إلا لما فيه من المنفعة والصلاح ولم يحرم إلا لما فيه الضرر والتلف والفساد » (٣) . فتحريم الأشياء إذن أو إباحتها عن أساس المصالح والمفاسد لا أكثر .
شرب الدم والقساوة :
إن نظرة أئمة الاسلام إلى الأطعمة كانت تشمل جميع منافعها ومضارها الروحية والبدنية ، وقد صرحوا في بعض الموارد بالمفاسد الروحية والنفسية لها عند التعرض لذكر أضرارها البدنية . وها هو كلام الامام الرضا عليه السلام في علة حرمة شرب الدم بعد ذكر الأضرار البدنية لذلك : « ويُسيء الخُلقَ ، ويورث القسوة للقلب ، وقلة الرأفة والرحمة ، ولا يُؤمَن أن يقتل ولده ووالده » (٤) .
الخمرة والاجرام :
والامام الباقر ( ع ) حين يتطرق لعلة حرمة الخمر يقول : « إنَّ مُدمِن
____________________
(١) الانسان ذلك المجهول ص ٢٣٢ .
(٢) راه ورسم زندكى ـ المقدمة ـ ص ( ب ) .
(٣) مستدرك الوسائل للمحدث النوري ج ٣ / ٧١ .
(٤) بحار الأنوار للمجلسي ج ١٤ / ٧٧٢ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ١ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F133_child-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
