يرتكبها الناس ، نتيجة تخلفهم عن القوانين الالهية ، فيلاقون جزاءهم على ذلك التخلف والخروج على أحكام الله .
فلكل من الذنوب أثر خاص في الأضرار بالإِنسان ، فالظلم والخيانة والكذب والتزوير ، هتك الأعراض والميوعة ، قول الزور والتجاوز على حقوق الآخرين ، الفتنة والنميمة . . . كل هذه الذنوب تشبه الأمراض التي تصيب جسم الإِنسان . وهنا يجدر بنا الإِشارة إلى بعض النصوص الواردة عن أئمة أهل البيت ( ع ) التي تبين العواقب المادية والمعنوية للذنوب والجرائم :
١ ـ يقول الامام الباقر ( ع ) : « ما من نكبة تصيب العبد إلا بذنب » (١) .
٢ ـ وعن الإِمام الصادق ( ع ) : « تعوذّوا بالله من سطوات الله . بالليل والنهار ، قال ( أي الراوي ) : قلت له : وما سطوات الله ؟ قال : الأخذ على المعاصي » (٢) .
٣ ـ وعن الامام الصادق ( ع ) أيضاً : « إن الذنب يحرم الرزق » (٣) .
٤ ـ وعن الإِمام الباقر ( ع ) : « إن الله قضىٰ قضاء حتماً : ألا ينعم على العبد نعمة فيسلبها إياه حتى يحدث العبد ذنباً يستحق بذلك النقمة » (٤) .
٥ ـ وعن الامام الرضا ( ع ) : « كلما أحدث العباد من الذنوب ما لم يكونوا يعملون ، أحدث الله لهم من البلاء ما لم يكونوا يعرفون » (٥) .
٦ ـ وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) : « وأيم الله ما كان قوم قط في خفض عيش فزال عنهم ، إلا بذنوب اقترفوها ، لأن الله ليس بظلام للعبيد » (٦) .
____________________
(١) الكافي للكليني ج ٢ / ٢٦٩ .
(٢) نفس المصدر . وسطوة الله : غضبه وأخذه بالشدة . كما في المصباح .
(٣) الكافي ج ٢ / ٢٧١ .
(٤) الكافي ج ٢ / ٢٧٣ . وفيه تلميح إلى قوله عز وجل : « إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ » الرعد / ١٢ .
(٥) المصدر السابق ج ٢ / ٢٧٥ .
(٦) المستطرف من كل فن مستظرف للابشيهي : ج ٢ / ٦١ . وخفض عيش : في سعة ولين من العيش .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ١ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F133_child-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
