ولا عقاباً لكان ينبغي لنا أن نطالب بمكارم الأخلاق ، فانها مما تدل على سبيل النجاح » (١) .
إن شطراً مهماً من سعادة المجتمع مرتبط بالفضائل الخلقية ، كما أن شطراً مهماً من شقاء المجتمع وفساده له ارتباط وثيق بالانحطاط الخلقي والصفات البذيئة .
يقول الامام علي ( ع ) : « رُبَّ عزيز أذلَّه خلقه ، وذليل أعزه خُلقُه » (٢) .
وعن الامام الصادق ( ع ) أنه قال : « حسن الخُلق يزيد في الرزق » (٣) . وعن الامام علي ( ع ) : « في سعة الأخلاق كنوز الأرزاق » .
وعنه أيضاً : « حسن الخلق خير رفيق » .
إن من أهم الخصائص الكبرى التي يمتاز بها الأنبياء ، والتي كانت السبب المباشر في تأثيرهم في المجتمع ونفوذهم الى عقول الأفراد وأفكارهم هي ملكاتهم الطاهرة وسجاياهم العظيمة : « إن الله خص الأنبياء عليهم السلام بمكارم الأخلاق » (٤) . وبهذا الصدد جاء الرسول الأعظم ( ص ) ذاكرا الهدف الأسمى من بعثته وظهوره بين ظهراني المجتمع الجاهلي آنذاك قائلا : « بعثت لأتمم مكارم الاخلاق » (٥) .
|
|
« إن الخطأة الاجتماعية الكبيرة في
عصرنا الحالي هي الاعراض عن اتباع قانون التكامل الروحي . وحصر الروح بصورة إستبدادية عنيفة بالقوى العقلانية ، وتربية القوى الفكرية فقط ، ذلك أن الفكر يستطيع بمساعدة العلم أن يضمن السيطرة على جميع الأشياء لكنه تناسى النشاطات الروحية الأخرى . إن الانسان المعاصر لم يفهم بعد خطر |
____________________
(١) آداب النفس للسيد محمد العيناثي ج ١ / ٢٦ .
(٢) سفينة البحار للمحدث القمي مادة ( خلق ) ص ٤١١ .
(٣) المصدر نفسه .
(٤) المصدر السابق ص ٤١٠ .
(٥) المصدر السابق .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ١ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F133_child-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
