وما أكثر أولئك الذين لا يملكون من حطام الدنيا شيئاً ، يعيشون في بيوت حقيرة ، ومع ذلك فإن حب الله القدير يعمر قلوبهم وتحيا فيهم السجايا الخلقية ، ويعيشون مثل ملائكة الجنة في غاية الطمأنينة والرفاه والاستقرار الروحي . . . هؤلاء هم البشر الواقعيون الذين لا يفكرون في شيء غير الطهارة والفضيلة .
وعلى العكس فما أكثر أولئك الذين يعيشون في القصور الضخمة لكن فقدانهم لعنصر الايمان وانشغالهم بالرذائل يجعل قصورهم تلك جحيماً لا يطاق ، حيث نار الحسد والحقد والتشاؤم والأنانية تحرق أرواحهم ، والحرص والطمع والخيانة والجناية ترديهم إلى هوة سحيقة من الفساد والشقاء والبؤس .
ملجأ البشرية :
في مد الحياة وجزرها ، وفي اضطراباتها الروحية . . . يعتبر الاتجاه إلى الله والايمان بالتعاليم الدينية أحسن ملجأ للبشرية . ومما يؤسف له أن المدنية الحديثة لا تقيم وزناً لهذه القيم والمثل ، وكثير من الشبان والشابات يلجأون إلى الخمر في يوم اندحارهم ورسوبهم ، أو ينتحرون .
|
|
« عزلت المادة نهائياً عن الروح . وحينئذ اتخذت التركيبات العضوية والآليات الفسيولوجية حقيقة أكبر كثيراً من التفكير والسرور والحزن والجمال . ولقد دفعت هذه الغلطة الحضارة إلى سلوك طريق أدى إلى فوز العلم وانحلال الانسان » . « فإذا كان على الحضارة العلمية أن
تتخلى عن الطريق الذي سارت فيه منذ عصر النهضة وتعود إلى ملاحظة المادة الجامدة ببساطة فسوف تقع أحداث عجيبة على الفور ستفقد المادة سيادتها ، ويصبح النشاط العقلي مهما كالنشاط الفسيولوجي ، وسيبدو أن لا مفر من دراسة الوظائف الأدبية والجمالية والدينية كدراسة الرياضيات والطبيعة والكيمياء . وسوف تبدو وسائل التعليم الراهنة سخيفة . وسيسأل علماء الصحة عن |
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ١ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F133_child-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
