الدولة الأُخرى ، ولكن مع فارق مهم هو أن حامل الجواز الذي يدخل الدولة الأجنبية بواسطة سمة الدخول يمتاز باطمئنان وارتياح بال ، يتنقل كيف يشاء ويتصل بمن يشاء ، من دون أن يحس في باطنه قلقاً أو اضطراباً . ولكن المسافر الذي لا يحمل جوازاً يرى نفسه معرضاً للخطر في كل لحظة ، فهو قلق مضطرب ، حركاته غير متزنة يصحبها إرتباك وتلفُّت إلى اليمين والشمال ، وحذر من مراقبة الأفراد له . إذا قابل فرداً ظن أنه يراقبه وسيرفع تقريراً عنه إلى الحكومة وما أسرع أن يلقى القبض عليه . . . وهكذا فهو يمتقع لونه مقابل سؤال بسيط ، وترتعد فرائصه ويفقد توازنه .
كل هذه الاضطرابات والحالات غير الاعتيادية التي تنتابه ، لأجل أن هذا المسافر قد دخل دولة أجنبية بدون جواز أو سمة دخول . إن العقد وإجراء الصيغة في الزواج بمثابة الجواز والسمة للسفر إلى الخارج .
الخروج على القانون :
وتوجد بين النساء الملوثات بالانحرافات الجنسية ، طائفة لا تملك الايمان كي يراقبن الخوف من الله ولا تملك سمعة حسنة في المجتمع كي يخفن من انفضاح الأمر ، ولذلك فيرتكبن الزنا من دون اكتراث ولا يرين فرقاً بين الاتصال القانوني وغير القانوني . فإذا حملت هذه المرأة من الزنا ، فبالرغم من أنها لم تصب بالاضطراب والقلق طيلة أيام الحمل ، ولكن في ضميرها نقص مهم ، وفي فكرها إنحراف أهم ، وهو الخروج على القانون . . . وهذه الصفة نفسها كسائر الصفات الرذيلة تخلق تربة مساعدة في الطفل للخروج على القانون . وفي كل مرة تحمل هذه المرأة من الزنا تؤثر حالتها النفسية في نفسية الطفل وتجر على المجتمع آثاراً سيئة .
يقول الامام الصادق ( ع ) : « لا تزوجوا المرأة المستعلنة بالزنا ، ولا تزوجوا الرجل المستعلن بالزنا ، إلا أن تعرفوا منهما التوبة » (١) .
إن بعض النساء يتزوجن ولكن نفوسهن القذرة الدنيئة تميل إلى الرجال الأجانب ، ومن الممكن أن ترتكب الزنا بالرغم من أنها ذات زوج وتستفيد من
____________________
(١) مكارم الأخلاق للطبرسي ص ١٠٤ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ١ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F133_child-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
