وعروق هادئة ، وبدن غير مضطرب . استكنت تلك النطفة في الرحم ، فخرج الرجل يشبه أباه وأمه » (١) .
النطفة الطبيعية :
إذا كان قلب الأبوين حين انعقاد النطفة منتظماً ، وجريان الدم طبيعياً والبدن خالياً من الاضطراب ، فالطفل يكون شبيهاً لأبويه حسب القاعدة . إن أصح الحالات الطبيعية للطفل هو أن يشبه أبويه . وأصح الحالات الطبيعية للأبوين هو الكفيل بظهور ذلك الشبه الطبيعي .
والنتيجة التي نستنتجها من هذا البحث ، هي : أن الرجل والمرأة اللذين يقيمان علاقة زوجية طاهرة مع مراعاة القوانين الدينية لا يحسان باضطراب وهلع حين الاتصال الجنسي فالنطفة التي توجد منهما في تلك الحالة وفقدان الاضطراب إلى حين الولادة يضمن نشوء إنسان طبيعي خال من الانحراف الفطري والخلقي .
أما الشاب والشابة اللذان يتصلان بغير زواج قانوني ، فمما لا شك فيه أن حالتهما ليست هادئة وطبيعية مائة في المائة ، وإذا كانا يهتمان بالتعاليم الدينية ويخافان من إنفضاح الأمر أمام أبويهما فان الاضطراب سيتضاعف أما إذا لم يكونا مرتبطين بالتعاليم الدينية فإن الخوف من الفضيحة أمام المجتمع كاف في إيجاد حالة من الهلع والاضطراب في الطرفين .
وإذا لم تنعقد نطفة من هذا الاتصال اللامشروع ، ولم يستقر جنين في رحم المرأة ، فإن الطرفين قد ارتكبا بذلك ذنباً في السر . أما إذا حملت المرأة من تلك الاتصال فإن إفشاء السر بين الناس وانفضاح أمرهما سيعمل على ازدياد إضطرابهما .
الاضطراب أيام الحمل :
إن الفتاة التي تقدم على الزنا خفية عن أبويها ، بمجرد شعورها بالحمل
____________________
(١) بحار الأنوار ج ١٤ / ٣٧٩ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ١ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F133_child-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
