يلاقينه ، وأظهرن عدم رضاهن بهذا العمل الشنيع . ولهذا فإذا صادفن من لا يعرف عنهن الفحشاء والفساد ، ظهرن بمظهر العفيفة الطاهرة .
والخلاصة : إن التعاليم الدينية ، والعادات الاجتماعية والتقاليد العائلية قد أوجدت في نفوس جميع النساء والرجال المسلمين ، سواء كانوا عدولاً أو فساق ، متقين أو فاقدين للتقوى . . . أوجدت في ضمائرهم وجداناً لا يقبل الانكار من أن الزنا عمل قبيح ، وأن الفاحشة تكون منفورة دائمة بين الناس .
الزواج القانوني :
بعد أن تحدثنا عن بعض الحالات النفسية للمرأة التي تقوم باتصال غير مشروع لنتحدث عن العلاقات المشروعة التي تقوم على أساس إطاعة القانون .
فعندما يقيم الشاب والشابة زواجاً قانونياً ، يراعيان فيه جميع القوانين والمقررات ، لا نجد إضطراباً بسيطاً في ضمير الرجل والمرأة ولا يشعران في باطنهما بوحشة أو خوف من الله أو الناس . يمارسان إتصالهما بفكر هادیء وروح مطمئنة . وفي مثل هذه الظروف تنعقد النطفة بصورة طبيعية مائة في المائة . هذا مضافاً إلى أن المرأة في أيام الحمل ليست غير مضطربة فحسب بل إنها فرحة في ضميرها ومستبشرة بالحمل . لأنها تعلم أن ذلك القِران الخير قد أنتج ثماره ، وما هي إلا أيام قلائل حتى يزيّن حجرها مولود سعيد ، وعشرات أو مئات النساء والرجال سيأتون للتهنئة بولادته مستصحبين معهم باقات الزهور والهدايا الكثيرة ! !
ارتياح البال :
لقد جلب ارتياح بال الأبوين وحالتهما الطبيعية من
جهة التأثير في البناء البدني والروحي للطفل إنتباه العلماء في العصر الحديث . ولم يفت الأئمة
عليهم السلام هذا الأمر . بل أكدوا على أثر الأطمينان
النفسي وارتياح الضمير عند الأبوين في إيجاد الطفل . يقول الامام الحسن العسكري ( ع ) في موضوع الشبه بين الطفل وأبويه أو عدمه « فإن الرجل إذا أتى أهله بقلب ساكن
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ١ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F133_child-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
