الانحراف والشقاء مصيراً حتمياً لأولاد الزنا ويعاملهم معاملة المجانين الفطريين الذين لا يقبلون العلاج . . . لما كان يدعوهم إلى دين الله (١) .
لقد وضع الاسلام وجميع الأديان السماوية قواعد وقوانين خاصة للزواج . ولذلك فقد اعتبرت الشرائع السماوية الخروج عن تلك القوانين أمراً غير مشروع ، فالزنا يعتبر جريمة شنيعة . وكثير من الملل التي لا تملك شريعة سماوية قد وضعت قوانين خاصة لمنع الاختلاط غير المشروع ، وبصورة موجزة فان العلاقة الزوجية الصحيحة في نظر العالم مقيدة بشروط وحدود خاصة .
والطفل الذي يولد من طريق مشروع يكون ولداً قانونياً أما أولاد الزنا فهم يعرفون بالأطفال اللاشرعيين . وفي الاحصاءات الدولية للسكان يصرح بعدد الأطفال اللاشرعيين بعد انتهاء تعداد السكان ، وفي هذا دلالة على اختلاف أولاد الزنا والأولاد القانونيين في نظر العالم .
|
|
« في قرار صدر أخيراً عن دائرة التحقيقات الاجتماعية في الولايات المتحدة الامريكية يحكي أن عدد الأطفال اللاشرعيين في العام الماضي كان ٢٠٨.٧٠٠ شخصاً . وهذا الرقم يرينا نسبة عالية في الارتفاع عن السنوات العشر الماضية إذ يبلغ ٤٧% من الزيادة . إن القرار الآنف الذكر يضيف بأن قسماً كبيراً من هؤلاء الأطفال اللاشرعيين نشأوا من الشبان الذين لم يتقدموا في السن كما أن ٤٠% من هؤلاء قد أولدتهم فتيات لا تزيد أعمارهن على العشرين سنة » (٢) . |
____________________
(١) لقد رفع الإِسلام التكليف عن قسم من الناس ، منهم المجانين . وهذا دليل على أنه لا يراهم قابلين لتقبّل الدعوة الى الله كونهم مجانين . ولكنه لم يرفع التكليف عن ولد الزنا حين يبلغ ولو كان الشقاء الحاصل في نفوس أولاد الزنا متأصلاً كالجنون لم يكن معنى لتكليفهم بالتكاليف الشرعية ، فتكلفهم يدل على إمكان اصلاحهم وتغيير سلوكهم .
(٢) يونايتدبرس / جريدة إطلاعات الايرانية . العدد / ١٠٥٢٣ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ١ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F133_child-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
