يكتف في سبيل ضمان النشء الإِسلامي بذلك الحد بل منع ـ في مقام الاستشارة ـ من تزويج الرجل سيء الخلق :
« عن الحسين بن بشار الواسطي قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام أن لي قرابة قد خطب إليّ وفي خلقه سوء ، قال : لا تزوجه إن كان سيء الخلق » (١) .
الأمراض الوراثية :
لسلوك الأم تأثير عميق في سعادة الأطفال وشقائهم . وعليه فالرجل الذي يأمل أن يحصل على ولد شريف وطاهر القلب لا بد له من أن يمتنع من التزوج من النساء البذيئات (٢) .
|
|
« لقد أثبت أطباء الأمراض النفسية أن من بين الأطفال المصابين بتلك الأمراض يوجد ٢٦% منهم وروثوها من أمهاتهم ، إذ لو كانت الأم ذات جهاز عصبي سالم ، فإن الطفل يكون سالماً أيضاً ، فلو كانت تفكر الأم في صحة طفلها وسلامة جهازة العقلي فلا بد وأن تفكر في سلامة نفسها قبل تولده » (٣) . |
إن هناك سلسلة من القوانين المتقنة والقوية تحكم الكون ، وتلك القوانين هي التي أوجدت هذا النظام العظيم المحير للعقول في مختلف الكائنات والتي أخضعت جميع أجزاء العالم لحكمها . فكل موجود مضطر إلى الانقياد لها وإطاعتها .
____________________
(١) وسائل الشيعة للحر العاملي ج ٥ / ١٠ .
(٢) والسر في ذلك واضح لأن الفلاح الذي يريد الحصول على ثمرة صالحة لا بد له من أن يبذر بذرته في تربة صالحة . وإلا ففساد التربة يؤثر في الثمرة ، لأنها تحيط بها وهي مصدر غذائها .
(٣) صحيفة ( إطلاعات ) الايرانية العدد ١٠٣٥٥ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ١ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F133_child-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
