بدن الأم لا يزيد على اصفرار الوجه ، أما بالنسبة إلى الجنين فانه يتعدى ذلك إلى صدمات عنيفة .
|
|
« إذا حدث للمرأة في أيام الحمل حادث مخيف فإنه يتغيّر لونها ويقشعر بدنها ، لكن تظهر على جسم الجنين آثار امتقاع اللون تسمى بالخسوف » (١) . |
وهكذا فإن هموم الأم وغمومها ، غضب الأم واضطرابها ، تشاؤم الأم وحقدها ، حسد الأم وأنانيتها ، خيانة الأم وجنايتها ، وبصورة موجزة جميع الصفات الرذيلة للأم . . . وكذلك إيمان الأم وتقواها ، طهارة قلب الأم وتفاؤلها ، صفاء الأم وحنانها ، مروءة الأم وإنسانيتها إطمئنان الأم وراحة بالها ، شجاعة الأم وشهامتها ، وبصورة موجزة جميع الصفات الحميدة للأم . . . جميع هذه الصفات خيرها وشرها تترك آثارها في الطفل ، وتبني أساس سعادة الجنين وشقائه . وهنا يتحقق قول النبي ( ص ) الذي إستشهدنا به في المحاضرة الثالثة : « الشقي من شقي في بطن أمه والسعيد من سعد في بطن أمه » .
وإليك النص الآتي كشاهد من العلم الحديث :
|
|
« إن الاضطرابات العصبية للأم توجه ضربات قاسية إلى مواهب الجنين قبل تولده ، إلى درجة أنها تحوله إلى موجود عصبي لا أكثر . ومن هنا يجب أن نتوصل إلى مدى أهمية التفات الأم في دور الحمل إلى الاتبعاد عن الأفكار المقلقة ، والهم والغم ، والاحتفاظ بجو الهدوء والاستقرار » (٢) . |
إن الاسلام قام بجميع الاحتياطات اللازمة في موضوع الزواج للاهتمام بطهارة الأجيال الاسلامية ، وأمر بتعاليم دقيقة في الزيجات حول الجهات الروحية والجسدية للرجال والنساء . ولقد رأينا فيما مضى كيف أن الاسلام منع من التزوج من المصابين بالحمق والجنون والمدمنين على الخمرة ولكنه لم
____________________
(١) إعجاز خوراكيها ص ١٧٢ .
(٢) ما وفرزندان ما ص ٢٧ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ١ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F133_child-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
