في « الدروس » قال : ( يكاد أن يكون إجماعا ) (١).
أقول : ويعضده أنّ « الكافي » رواه (٢) ، مع أنّه قال في صدره ما قال ، وابن إدريس ، وأمثاله من القدماء الّذين لا يقولون بحجيّة خبر الواحد عملوا به (٣).
قوله : [ محلّ التأمّل ] ، لما علم من الرواية (٤) العلّة ، وهي حصول العلم بتعيين أحدهما ، وهو أعمّ [ من المطروح والمشتبه بالميتة ] .. إلى آخره (٥).
ليس فيها من حصول العلم عين ولا أثر. نعم ، حكم فيها بالحلّية بالانضباط والحرمة بالانبساط ، ولعلّ الغالب في المذكّى الانقباض وفي الميتة الانبساط ، وكثيرا ما يكون بناء الشرع في المشتبهات على مراعاة ما هو الغالب ، مثل معرفة الحيض والاستحاضة والنفاس والمني وغير ذلك.
قوله : فإنّ الأخبار بعدم الانتفاع بجلد الميتة كثيرة (٦) .. إلى آخره (٧).
والأقرب الحمل على التقيّة ، لأنّ العامّة يقولون بالطهارة والاستعمال إذا دبغ.
قوله : فإنّ الظاهر مع العلم ـ بل مع الظنّ أيضا ـ بعدم الرضا والنهي لا يجوز ، للجميع بينها وبين سائر الأدلّة ، وهو ظاهر .. إلى آخره (٨).
__________________
(١) الدروس الشرعيّة : ٣ ـ ١٤.
(٢) الكافي : ٦ ـ ٢٦١ الحديث ١ ، وسائل الشيعة : ٢٤ ـ ١٨٨ الحديث ٣٠٣١٠ ، مجمع الفائدة والبرهان : ١١ ـ ٢٧٤.
(٣) لاحظ! السرائر : ٣ ـ ٩٦ ، الغنية ـ المطبوع مع الجوامع الفقهيّة ـ : ٥٥٧.
(٤) أي رواية شعيب ، المشار إليها في الهامش ٢ من هذه الصفحة.
(٥) مجمع الفائدة والبرهان : ١١ ـ ٢٧٤.
(٦) لاحظ! وسائل الشيعة : ٢٤ ـ ١٨٤ الباب ٣٤ من أبواب الأطعمة المحرّمة.
(٧) مجمع الفائدة والبرهان : ١١ ـ ٣٠٣.
(٨) مجمع الفائدة والبرهان : ١١ ـ ٣٠٥.
