نعم ، يمكن منع الشمول ، بملاحظة ما ورد في لقطة الحرم (١) ، وكلام الأصحاب ، وأنّها لعلّها من الأفراد الغير المتعارفة الّتي لا ينساق الذهن إليها عند الإطلاق ، فتأمّل!
قوله المعصوم : « فلا والله » (٢) ، ماله صاحب غيري ، واستخلفه أن يدفع إلى من يأمره ، قال : فحلف ، قال : اذهب (٣) فاقسمه في إخوانك .. » .. إلى آخره (٤).
هذا دليل واضح على أنّ المال الّذي أصابه كان من مال الإمام ، لعلّه أصابه في مقام الحكومة من طرف الجائر ، كما يظهر من غير واحد من الأخبار (٥).
قوله : فلا شكّ أنّ عدم الأخذ أولى ، ثمّ التعريف ، فتأمّل. ثمّ ذكر فروعا : الأوّل : لو تملّك ما دون الدرهم ثمّ وجد صاحبه ، فالأقرب وجوب دفعه إليه ، لأصالة بقاء ملك صاحبه عليه .. إلى آخره (٦).
على تقدير تسليم عدم ثبوت الإجماع ، فلا شكّ في كونه إجماعا منقولا ، ولا تأمّل في كونه حجّة ، لأنّ كلّما دلّ على حجيّة الخبر دلّ على حجيّة الإجماع المنقول من دون تفاوت أصلا ، وما قيل من أنّه خبر مرسل فلا يكون حجّة (٧) فاسد ، لأنّ الناقل لنا يدّعي الإجماع ، لا أنّه يروي لنا معنعنا وعن غيره ، بلا شكّ
__________________
(١) وسائل الشيعة : ٢٥ ـ ٤٣٩ الحديثان ٣٢٢٩٨ و ٣٢٢٩٩.
(٢) كذا ، وفي المصادر : ( فأنا والله ).
(٣) كذا ، وفي المصادر : ( فاذهب ).
(٤) مجمع الفائدة والبرهان : ١٠ ـ ٤٤٩ ، من لا يحضره الفقيه : ٣ ـ ١٨٩ الحديث ٨٥٤ ، وسائل الشيعة : ٢٥ ـ ٤٥٠ الحديث ٣٢٣٣١.
(٥) لاحظ! وسائل الشيعة : ١٧ ـ ١٩٩ الباب ٤٧ و ٢١٣ الباب ٥١ من أبواب ما يكتسب به.
(٦) مجمع الفائدة والبرهان : ١٠ ـ ٤٥٠ ، تذكرة الفقهاء : ٢ ـ ٢٥٦.
(٧) الفوائد المدنيّة : ١٣٤.
