ومثلها حسنة هشام بن سالم (١) ، واستشكل في « القواعد » (٢) و « التذكرة » (٣) الضمان ، ويفهم عدم الضمان من الروايات الدالّة على عدم الضمان في البعير ، فتأمّل .. إلى آخره (٤).
الظاهر أنّ مراده صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّ أمر الشاة حينئذ دائر بين ثلاثة :
إمّا تتركها ولا تأخذها ، فحينئذ تكون للذئب ، بمقتضى الغالب من العادة.
وإمّا تأخذها ، فتكون لأخيك إن ظهر وجاء وطلب.
أو لك إن لم يظهر أو لم يطلب.
فحكمها غير حكم البعير ، ولعلّه لأنّ الغالب أنّ الشاة تضلّ عن الراعي والراعي في صدد طلبها ، بخلاف البعير الكالّ في غير ماء وكلأ ، فإنّ صاحبه يرفع اليد عنه غالبا أو يدعه كذلك في علم منه ورفع يد عنه ، وإن لم يعرض عنه إلّا أنّه إن أمكنه إحياؤه أو نجاته من الهلكة لما تركه كذلك من أوّل الأمر ، وتيسّر الإحياء منه في مثله نادر ، فلو تركه الملتقط لصاحبه لضاع ـ غالبا ـ وإحياؤه لا يتيسّر بسهولة من غير تعب وحرج ، فلذا أبيح له ، لأنّه ينجيه من الهلكة ويمنعه عن التلف ، كما أشرنا ، فتأمّل.
والحاصل ، أنّ حالهما ليس واحدا ، فلا مانع من اختلاف حكمهما.
قوله : مثل صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهماالسلام « قال : سألته عن
__________________
(١) الكافي : ٥ ـ ١٤٠ الحديث ١٢ ، وسائل الشيعة : ٢٥ ـ ٤٥٧ الحديث ٣٢٣٤٧.
(٢) قواعد الأحكام : ١ ـ ٩٩.
(٣) تذكرة الفقهاء : ٢ ـ ٢٥٧.
(٤) مجمع الفائدة والبرهان : ١٠ ـ ٤٣٥.
