المعلوم ، والفرض عدمه ، فتأمّل .. إلى آخره (١).
لا يخفى أنّ البناء في الإجارة على أنّ المنفعة تصير ملك المستأجر ، و « الناس مسلّطون على أموالهم » (٢) ، بخلاف العارية ، فإنّها من باب الإمتاع ، كما هو الظاهر من الأدلّة وأقوال الفقهاء.
قوله : كأنّه لا خلاف فيه عندنا ، ولأنّه لا مانع منه عقلا ولا نقلا (٣) ، والأصل الجواز .. إلى آخره (٤).
إنّ هذه الأدلّة تدلّ على صحّة نفس الفعل وجوازه ، ولا تأمّل في أنّ صاحب المال بأيّ نحو يرضى أن يتصرّف أحد في ماله فهو حلال ، إلّا أن يتحقّق المنع من الشرع ، لكن كون ذلك عارية يحتاج إلى دليل ، سيّما مع الاتّفاق على أنّ العارية في المنافع خاصّة ، وأنّ الأعيان ليست من باب المنافع.
قوله : ومن طريق الخاصّة ما رواه الحلبي في الحسن ، عن الصادق عليهالسلام : « في الرجل يكون له الغنم يعطيها بضريبة سمنا شيئا معلوما (٥) أو دارهم معلومة ، من كلّ شاة كذا وكذا ، قال : لا بأس بالدراهم ، ولست أحبّ أن يكون بالسمن » (٦) .. إلى آخره (٧).
لا وجه للاستدلال
__________________
(١) مجمع الفائدة والبرهان : ١٠ ـ ٣٦٥.
(٢) عوالي اللآلي : ١ ـ ٤٥٧ الحديث ١٩٨.
(٣) كذا ، وفي المصدر : ( عقلا ونقلا ).
(٤) مجمع الفائدة والبرهان : ١٠ ـ ٣٦٦ ، وفيه : ( لا خلاف فيها عندنا ).
(٥) كذا في النسخ ، وفي مجمع الفائدة والبرهان ، وفي مصادر الحديث : ( بضريبة سنة شيئا معلوما ).
(٦) الكافي : ٥ ـ ٢٢٣ الحديث ١ ، تهذيب الأحكام : ٧ ـ ١٢٧ الحديث ٥٥٤ ، وسائل الشيعة : ١٧ ـ ٣٥٠ الحديث ٢٢٧٢٤.
(٧) مجمع الفائدة والبرهان : ١٠ ـ ٣٦٦ ، تذكرة الفقهاء : ٢ ـ ٢١٠.
