بأنّه يكون للمشتري بأقلّ الثمنين وأبعد الأجلين (١) ، واشتراء (٢) الدين بأقلّ منه ، وبأن ليس للمشتري سوى قدر الثمن (٣) وغيرهما ، بل وأضعف منه بوجوه :
الأوّل : التعدّد هناك ، والوحدة هاهنا.
الثاني : الصحّة هناك ، والضعف هاهنا.
الثالث : وجود القائل هناك ، بل وجماعة من الأعاظم (٤) ، وعدم الوجود هاهنا أصلا.
الرابع : الصراحة هناك ، وعدمها هاهنا ، وذلك لأنّه صرّح في « القاموس » بأنّ القرض ما لا أجل له والدين ما له أجل (٥) ، وأشار إلى هذا القول أيضا الشارح (٦).
فعلى هذا ، قيد ( إلى أجل ) يكون قرينة صارفة عن المعنى الحقيقي ، معيّنة للمجازي الّذي هو الدين ، فلا وجه للاستدلال أصلا ، كما هو الشأن في كلّ موضع يكون مع اللفظ قرينة صارفة عن المعنى الحقيقي.
فإن قلت : لعلّ مراد « القاموس » لا أجل له مثمرا ، لأنّ الأجل غير المثمر ليس بأجل حقيقة ، وإلّا فالقرض المؤجّل قرض حقيقة.
قلت : إن أردت الثمرة الشرعيّة ، فلا دخل لها في اللغة ، وإن أردت اللغويّة
__________________
(١) لاحظ! تهذيب الأحكام : ٧ ـ ٥٣ الحديث ٢٣٠ ، وسائل الشيعة : ١٨ ـ ٣٧ الحديث ٢٣٠٨٣.
(٢) في النسخ الخطّية ( واشتراه ) ، والظاهر أنّ الصواب ما أثبتناه.
(٣) لاحظ! الكافي : ٥ ـ ١٠٠ الحديثين ٢ و ٣ ، وسائل الشيعة : ١٨ ـ ٣٤٧ الحديثين ٢٣٨١٩ و ٢٣٨٢٠.
(٤) لاحظ! مجمع الفائدة والبرهان : ٩ ـ ١٠٠ ، مختلف الشيعة : ٣ ـ ٤١٣.
(٥) القاموس المحيط : ٤ ـ ٢٢٦.
(٦) مجمع الفائدة والبرهان : ٩ ـ ٨٠.
