ويرد عليه نصف الدية (١) وكذا يرد على الزائد عن الواحد لو قتل بالواحد جماعة فانّ للوليّ قتلهم كلّهم ، ويردّ عليهم الفاضل ، أو يقتل بعضهم ويردّ الباقون قدر جنايتهم ويتمّ الوليّ ما بقي ، أمّا لو قتلت المرأة رجلا فليس للوليّ إلّا قتلها لقوله
__________________
المخالفات الكثيرة التي لا تتفق مع منطق التشريع.
سامح الله أبا زهرة ، كيف اجترأ أن ينسب إلى النبي صلىاللهعليهوآله أنه حكم بحكم يخالف العقل مخالفة مطلقة وقد قال الله العزيز الكريم ومن أصدق من الله قيلا : « وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ».
(١) هذا الحكم متفق عليه عند الإمامية في النفس وفي الطرف إذا بلغ ثلث الدية وما لم يبلغ فلا رد.
ونقل الشيخ قدسسره في الخلاف ج ٢ ص ٣٤١ عن جميع الفقهاء غير الإمامية أنه يقتل بها ولا يرد أولياؤها شيئا ، ونقل في البحر الزاخر ج ٥ ص ٢١٧ عن عمر بن عبد العزيز والحسن البصري وعكرمة وعطاء ومالك وأحد قولي الشافعي انه لا يقتل الرجل بالمرءة وانما تجب الدية.
والثابت عن أبي حنيفة وأتباعه أنه يقول لا قصاص في الطرف بين مختلفي البدل ، فلا يقطع الكامل بالناقص ولا الناقص بالكامل ، ولا الرجل بالمرءة ولا المرأة بالرجل. انظر المغني لابن قدامة ج ٧ ص ٦٧٩ وسائر الكتب المرتبطة ، ولذلك قال قاضى زاده افندى في تكملة فتح القدير ج ٨ ص ٣٠٧ في مسئلة تساوى الرجل والمرأة الى ثلث الدية الذي أنكره اتباع أبي حنيفة :
ثم ان صاحب العناية قال في تعليل قوله فكذا في أطرافها وأجزائها اعتبارا بها وبالثلث وما فوق لئلا يلزم مخالفة التبع للأصل وتبعه العيني ، أقول : لا مانع ان يمنع بطلان اللازم ، إذ لا محذور في مخالفة التبع الذي هو الأطراف للأصل الذي هو النفس في بعض الأحكام ، الا يرى ان القصاص يجرى بين الرجل والمرأة ، ولا يجرى فيما دون النفس عندنا كما مر في كتاب الجنايات فلم لا يجوز المخالفة بين النفس وما دونها في حكم الدية أيضا انتهى.
وفي نيل الأوطار ج ٧ ص ١٨ : وأخرج البيهقي عن أبى الزناد أنه قال : كان من
![كنز العرفان في فقه القرآن [ ج ٢ ] كنز العرفان في فقه القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1264_kanz-alerfan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
