غير لذّة أو ريبة لقوله صلىاللهعليهوآله (١) « لكم أوّل نظرة فلا تتبعوها بالثانية فتهلكوا ».
وأمّا حفظ الفرج فهو أضيق من الغضّ لاختصاص التحريم بمن عدا الزّوجة وملك اليمين ، فلذلك لم يقل : من فروجهم ، ولمّا كان المستثنى من الفرج كالشاذّ النادر ، أطلقه ولم يقيّده بخلاف الغضّ.
وقيل : إنّ المراد هنا بحفظ الفرج ستره ، بحيث لا ينظر إليه أحد ، وهو مرويّ عن الصادق عليهالسلام « ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ » أي الغضّ والحفظ أطهر لهم من النجاسات النفسانيّة ، لأنّ النظر يدعو إلى الجماع وتوابعه وكلّها من الأجنبيّات محرّم ، قوله « إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ » فيه نوع من التهديد.
الثانية ( وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلّا ما ظَهَرَ مِنْها وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبائِهِنَّ أَوْ آباءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنائِهِنَّ أَوْ أَبْناءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَواتِهِنَّ أَوْ نِسائِهِنَّ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ أَوِ التّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) (٢).
هنا فوائد :
١ ـ أنّ حكم النساء حكم الرّجال في وجوب غضّ الطّرف وحفظ الفرج
__________________
(١) لم نعثر على لفظ الحديث وانما وجدنا قوله صلىاللهعليهوآله : يا على! لا تتبع النظرة النظرة فإن لك الاولى وليست لك الآخرة كما في سنن ابى داود ج ١ ص ٤٩٦ ومثله في الوسائل ب ١٠٤ من أبواب مقدمات النكاح.
(٢) النور : ٣١.
![كنز العرفان في فقه القرآن [ ج ٢ ] كنز العرفان في فقه القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1264_kanz-alerfan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
