__________________
رسول الله صلىاللهعليهوآله المتعة زمن خيبر ، فجاء بالغلط البين.
قلت : ولأجل هذا قال القاضي على ما في شرح النووي لصحيح مسلم ج ٩ ص ١٨٠ في رواية سفيان أنه نهى عن المتعة ، وعن لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر ، فقال بعضهم هذا الكلام فيه انفصال ، ومعناه أنه حرم المتعة ولم يبين زمن تحريمها ثم قال : ولحوم الحمر الأهلية يوم خيبر ، فيكون يوم خيبر لتحريم الحمر خاصة ولم يبين وقت تحريم المتعة ليجمع بين الروايات.
قلت : فأي فائدة في الجمع بين التحريمين إذا لم يكونا قد وقعا في وقت واحد ، وأين المتعة من تحريم الحمر ، ثم لفظ النهي في الرواية ولو في رواية سفيان لم يذكر الإمرة واحدة ، فلا بد وأن يتعلق الظرف به ، فالذي يقول : « أكرمت زيدا وعمرا يوم الجمعة » لا بدو أن يكون مراده أنه اكرمهما يوم الجمعة ، فإن كان مراده أن إكرامه لعمرو بخصوصه كان يوم الجمعة فلا بد له أن يقول : « أكرمت زيدا وأكرمت عمرا يوم الجمعة ».
هذا وقد عرفت عن المنتفى أن اللفظ للبخاري وأحمد ومسلم في رواية « نهى عن متعة النساء يوم خيبر ، وعن لحوم الحمر الإنسية » وترى هذا الفظ للبخاري في الذبائح من طريق مالك وفي مسلم من طريق ابن عيينة ، ولأجل تسلم عدم نهى عن المتعة في زمن خيبر التجأ بعض الى ادعاء ان كلمة خيبر تصحيف وكان أصله « حنين » وكذلك رواه النسائي ج ٦ ص ١٢٦ نقلا عن ابن المثنى ، وقال هكذا أحدثنا عبد الوهاب.
وقال في نيل الأوطار : وذكره الدار قطني عن يحيى بن سعيد بلفظ « حنين » ومع ذلك لم يتسلمه علماؤهم بالقبول ، فقد قال في نيل الأوطار بعد ذلك بقليل ، وأما غزوة حنين فهو تصحيف ، والأصل خيبر.
وقال الأمير باشا في سبل السلام ج ٣ ص ١٢٦ خيبر بالخاء المعجمة أوله والراء آخره ، وقد وهم من رواه عام حنين بمهملة أوله ونون آخره أخرجه النسائي والدار قطني ونبه على أنه وهم.
والحاصل ان الرواية بجميع ألفاظها لا يصح انتسابها الى على عليهالسلام كيف وهي مع ذلك معارضة بما روى عنه عليهالسلام من طرقهم بجوازها كما قد سمعته في ص ١٤٨ فراجع.
![كنز العرفان في فقه القرآن [ ج ٢ ] كنز العرفان في فقه القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1264_kanz-alerfan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
