__________________
عن نكاح المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر » والثاني : « نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن لحوم الحمر الإنسية ».
قال السهيلي في روض الأنف ج ٢ ص ٢٣٨ : فصل : ومما يتصل بحديث النهي عن أكل الحمر تنبيه على اشكال في رواية مالك عن ابن شهاب فإنه قال فيها : « نهى النبي عن نكاح المتعة يوم خيبر وعن لحوم الحمر الأهلية » وهذا شيء لا يعرفه أحد من أهل السير ورواة الأثر ، ان المتعة حرمت يوم خيبر.
وقال في نيل الأوطار ج ٦ ص ١٤٦ : وروى ابن عبد البر أن الحميدي ذكر عن ابن عيينة ان النهي زمن خيبر عن لحوم الحمر الأهلية ، وأما المتعة فكان في غير يوم خيبر ، قال ابن عبد البر : وعلى هذا أكثر الناس ، وقال أبو عوانة في صحيحه : سمعت أهل العلم يقولون معنى حديث على انه نهى يوم خيبر عن لحموم الحمر الأهلية وأما المتعة فسكت عنها ، وانما نهى يوم الفتح. انتهى.
ونقل نظير ذلك أيضا ابن القيم الجوزية في ج ٢ ص ١٨٣ من زاد المعاد ثم قال الصحيح أن المتعة إنما حرمت عام الفتح ، لانه قد ثبت في صحيح مسلم أنهم استمتعوا عام الفتح باذنه ولو كان التحريم زمن خيبر لزم النسخ مرتين وهذا لا عهد بمثله في الشريعة البتة ولا يقع مثله فيها.
وأيضا فإن خيبر لم يكن فيها مسلمات ، وانما كن يهوديات ، واباحة نساء أهل الكتاب لم يكن يثبت انما ابحن بعد ذلك في سورة المائدة « الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ » الآية ، وهذا فمتصل بقوله ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ) وبقوله ( الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ ) وهذا كان آخر الأمر بعد حجة الوداع أو فيهما ، فلم تكن اباحة نساء أهل الكتاب ثابتة زمن خيبر ، ولا كان للمسلمين رغبة في الاستمتاع بنساء عدوهم قبل الفتح وبعد الفتح ، استرق من استرق منهن وصرن إماء للمسلمين.
ثم وجه الرواية بأن النبي صلىاللهعليهوآله نهى عن نكاح المتعة ، وعن لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر ، فتوهم بعض الرواة أن يوم خيبر ظرف لتحريمهن فرواه حرم رسول الله المتعة زمن خيبر والحمر الأهلية. واقتصر بعضهم على رواية بعض الحديث فقال حرم
![كنز العرفان في فقه القرآن [ ج ٢ ] كنز العرفان في فقه القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1264_kanz-alerfan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
