الاعتماد عليه إلّا بسبب الاعتضاد بالشهرة ، ولا شهرة هنا ، فسقط الاستدلال به على هذا الحكم .
قوله : الثانية : موات هذه الأرض أعني المفتوحة عنوة وهو ما كان وقت الفتح مواتاً للإمام ـ عليه السلام ـ خاصّة لا يجوز إحياؤه إلّا بأذنه إن كان ظاهراً ، ولو تصرّف فيها متصرّف بغير إذنه كان عليها طسقها ، وحال الغيبة يملكها المحيي من غير إذن ، ويرشد الى بعض هذه الأحكام ما أوردناه في الحديث السابق عن أبي الحسن الأول عليه السلام . وأدلّ منه ما رواه . . . إلخ . وروى الشيخ أيضاً عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الشراء من أرض اليهود والنصارى فقال : ليس به بأس ـ الى أن قال ـ أيّما قوم أحيوا شيئاً من الأرض وعملوها فهم أحقّ بها وهي لهم (١) (٢) .
أقول : لا نزاع لنا في أنّ موات المفتوح عنوة من الأنفال يختصّ به الامام عليه السلام ، لكن لنا في كلام المؤلّف نكتتان :
( الاُولىٰ ) أنه سلّم أن المحيي يملكها اذا كان الامام غير ظاهر من غير إذن ولا غبار عليه ، إلّا أنه يقول عن قريب في رسالته : إن ما في يد غير الشيعة من ذلك حرام ، وهو خلاف ما سلّمه هنا وخلاف ما أقام الدليل عليه هنا من العموم ، وسنشير الى الدليل هناك أيضاً بما يظهر به خطاؤه ولولاه لأمكن أن يجاب عنه بأنه أراد الخاصّ بقرينة ما يأتي من كلامه .
( الثانية ) أنه استدلّ بخبر محمّد بن مسلم (٣) الذي ذكرناه عنه ولا دلالة فيه بل هو دالّ علىٰ ملك المحيي من غير تفصيل ، ولولا خصوص ما دلّ من
_________________________
(١) تهذيب الأحكام ج ٤ ص ١٤٦ حديث ٢٩ / ٤٠٧ ـ باب ٣٩ في الزيادات الفقيه ج ٣ ص ٢٤٠ وفيهما اختلاف يسير .
(٢) راجع خراجيته ( ره ) ص ٤٩ ـ ٥٠ .
(٣) تهذيب الأحكام ج ٤ ـ ص ١٤٦ ـ حديث : ٢٩ / ٤٠٧ ـ باب ٣٩ في الزيادات ـ والفقيه ـ ج ٣ ـ ص ٢٤٠ حديث ٣٨٧٦ مع اختلاف يسير في الرواية والراوي عمّا في التهذيب .
