عنها . (١) وعنه عن علي بن حمّاد بن عيسى عن إبراهيم بن أبي زياد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الشراء من أرض الجزية قال : فقال اشترها فإن لك من الحقّ ما هو أكثر من ذلك . (٢) وبهذا الاسناد عن حمّاد عن حريز عن زرارة عن ابي عبد الله عليه السلام قال : اذا كان كذلك كنتم الى أن تزادوا أقرب منكم الى أن تنقصوا (٣) وبهذا الاسناد عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : رفع إلى أمير المؤمنين عليه السلام رجل اشترى أرضاً من أرض الخراج ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : له ما لنا وعليه ما علينا مسلماً كان أو كافراً له ما لأهل الله وعليه ما عليهم (٤) .
يقول الفقير الى الله المنّان إبراهيم بن سليمان : الى هنا كلام الشيخ في التهذيب (٥) ولا يخفى على ناظره أنه قد اشتمل على أمرين : ( الأول ) إباحة التصرّف للشيعة في الخمس والأراضي الى أن يقوم قائم آل محمّد عليهم السلام . ( الثاني ) إباحة البيع والشراء للأراضي من غير تقييد بزمن الغيبة ولا يكون البائع شيعيّاً بل ولا مسلماً ولا بكون البيع يختصّ بآثار التصرّف ، نعم ربّما فهم منهما سواء له الاختصاص لكن بتوجه ( بتوجيه ظ ) لأن الجواز مطلقاً يقتضي الجواز للشيعة في جملة من يجوز لهم . والدليل دلّ على الجواز مطلقاً فلا شبهة ، وها هو قد تجلى لناظره ، فليطالعه بعين البصيرة ، وقد اشتمل على أحكام وأنظار لولا الخروج عن المقصود لأشرنا إليها .
قوله : ووجه من حيث المعنى أن التصرّف في المفتوحة عنوة انما يكون بإذن الامام ، وقد حصل منهم الإذن لشيعتهم حال الغيبة فتكون آثار تصرّفهم محترمة
_________________________
(١) تهذيب الأحكام ـ ج ٤ ـ ص ١٤٧ ـ باب ٣٩ في الزيادات ـ حديث : ٣٠ / ٤٠٨ وفيه اختلاف يسير .
(٢) تهذيب الأحكام ج ٤ ص ١٤٧ باب ٣٩ الزيادات حديث : ٣١ / ٤٠٩ وفيه اختلاف يسير .
(٣) تهذيب الأحكام ج ٤ باب ٣٩ الزيادات حديث : ٣٢ / ٤١٠ وفيه اختلاف يسير .
(٤) تهذيب الأحكام ج ٤ ص ١٤٧ باب ٣٩ في الزيادات حديث : ٣٣ / ٤١١ وفيه اختلاف يسير .
(٥) تهذيب الأحكام : ج ٤ من ص ١٤٢ الى ص ١٤٧ .
