منها قول بعضهم : شكوت إلىٰ أبي الحسن موسىٰ عليهالسلام ابناً لي ، فقال : « لا تضربه ولا تطل » (١) .
ويمكن الجمع بين الأمرين ، بأنّ اسلوب الضرب ـ من حيث المبدأ ـ غير مجدٍ علىٰ المدىٰ البعيد ، ولكن لا بدَّ منه في حالات إستثنائية مهمة ، وخاصة في ما يتعلق بأداء الفرائض الواجبة من صلاة وصيام ، والضرورة تقدر بقدرها ، لذلك نجد الإمام علي عليهالسلام يقول : « . . . فاضرب ولا تجاوز ثلاثاً » ، وعليه يجب الابتعاد ـ ما أمكن ـ عن ضرب الأطفال ؛ لانه ثبت تربوياً انه يُؤثر سلباً علىٰ شخصيتهم ولا يجدي نفعاً ، ولا مانع من إتباعه في حالات خاصة بقدر ، كالملح للطعام .
ولا بدّ من التنويه علىٰ ان مدرسة أهل البيت عليهمالسلام تراعي طاقة الطفل ، فلا تكلفه فوق طاقته ، بما يشق عليه .
عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهماالسلام ، قال : « إنا نأمر صبياننا بالصلاة ، إذا كانوا بني خمس سنين ، فمروا صبيانكم بالصلاة إذا كانوا بني سبع سنين . ونحن نأمر صبياننا بالصوم إذا كانوا بني سبع سنين بما أطاقوا من صيام اليوم إن كان إلىٰ نصف النهار أو أكثر من ذلك أو أقل ، فاذا غلبهم العطش والغرث افطروا حتىٰ يتعودوا الصوم ويطيقوه ، فمروا صبيانكم إذا كانوا بني تسع سنين بالصوم ما استطاعوا من صيام اليوم ، فاذا غلبهم العطش افطروا » (٢) .
__________________________
(١) البحار ٧٩ : ١٠٢ .
(٢) فروع الكافي ٣ : ٤٠٩ / ١ باب صلاة الصبيان ومتىٰ يؤخذون بها ، وأُنظر ٤ : ١٢٥ / ١ باب صوم الصبيان ومتىٰ يؤخذون بها من فروع الكافي أيضاً . والغرث : الجوع .
