المبحث الرابع
حقوق الأولاد
ضمن الإسلام للأولاد حقاً
أساسياً ، وهم بعدُ في أصلاب آبائهم وأرحام أمهاتهم ، وهو ( حق الوجود ) ، وللتدليل علىٰ ذلك نجد ان تعاليم الإسلام ، تشجع علىٰ اتخاذ الذّرية ، وانجاب الأولاد . فالإسلام كما هو معروف يحثُّ علىٰ الإكثار من النسل ، ويرىٰ كراهية تحديده ، حتىٰ
نجد أن القرآن الكريم ، يعتبر الأبناء زينة الحياة الدنيا ، كما في قوله تعالىٰ
: ( الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا . . . )
( الكهف ١٨ : ٤٦ ) ، وينقل لنا آماني ورغبات الأنبياء من خلال الدعاء بأن يهب لهم الله تعالىٰ الذّرية الصالحة ، فعلىٰ سبيل المثال ينقل لنا القرآن الكريم دعاء ابراهيم عليهالسلام مع استجابة ذلك الدعاء : ( رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ * فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ . . )
( الصّافات ٣٧ : ١٠٠ ـ ١٠١ ) ، ويَنقلُ لنا أيضاً رغبة زكريا القوية بان يرزقه تعالىٰ الذّرية وذلك ، عندما رأىٰ ـ بأمّ عينيه ـ القدرة الإلـهية
متمثلةً في رزق مريم الإعجازي : ( هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ
قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ ) ( آل عمران ٣ : ٣٨ ) . وقد صوّر لنا
القرآن الكريم باسلوبه البلاغي الرائع ، ما كان عليه زكريا عليهالسلام من الشوق إلىٰ الولد ، وخشيته من البقاء فرداً ، كما في قوله تعالىٰ : ( وَزَكَرِيَّا إِذْ
نَادَىٰ رَبَّهُ رَبِّ لَا
