الخلاصة
لقد توصلنا في الفصل الأول من هذه الدراسة المختصرة إلىٰ الأمور التالية : ـ
١ ـ إنّ مدرسة الإسلام قد سبقت المدارس الأُخرىٰ ، في ايلاء قضية حقوق الانسان الأهمية التي تستحق . من خلال اعلان الرسول الأكرم صلىاللهعليهوآلهوسلم عن المساواة بين البشر وذلك في حجة الوداع . ومن خلال الوثيقة التاريخية التي حررها الإمام أمير المؤمنين عليهالسلام في عهده لمالك الاشتر . وأيضاً من خلال رسالة الحقوق الجامعة ، التي دونها الإمام زين العابدين عليهالسلام في القرن الأول الهجري .
وإنّ الغاية من ذلك ، هي السعي لاقامة مجتمع سليم يقوم علىٰ قواعد الحق والعدالة .
٢ ـ إنّ القرآن الكريم قد عني بالجانب الاجتماعي من حياة الجماعة ، عنايةً لا تقل عن عنايته بصلة الفرد بربّه . ولأجل ذلك رتّب لأفراده حقوقاً أساسية تتعلق بوجودهم وكرامتهم ، منها علىٰ سبيل المثال لا الحصر : حق الحياة ، وحق التمتع بالعيش الآمن ، وحق الكرامة ، وكسب العلم والمعرفة ، وحق التفكير والتعبير ، وما إلىٰ ذلك من حقوق أساسية لا غنىٰ عنها ، لتحقيق إنسانية الإنسان ، وتحقيق حريته .
٣ ـ تحثُّ مدرسة أهل
البيت عليهمالسلام علىٰ اعطاء حقوق الضعفاء الذين
لا يملكون حولاً ولا قوة . سواء الحقوق المالية منها ، أو المعنوية كحقهم
