المبحث الأول
حق الأبوين
أولىٰ الإسلام عنايةً خاصة للأسرة وللمحافظة عليها ، من خلال تحديده للحقوق المترتبة علىٰ أفرادها تجاه بعضهم البعض ، كي تصان الأُسرة بصفتها اللّبنة الاساسية في بناء المجتمع الذي ينشده الإسلام . ولما كان الوالدان هما حجري الاساس في بناء الأُسرة وتنشئة الجيل ، نجد القرآن الكريم يصرّح بعظم مكانتهما ووجوب الإحسان اليهما .
وفيما يأتي بيان لحقوق الوالدين في القرآن الكريم ، والسُنّة النبوية ، وأقوال أهل البيت عليهمالسلام :
أولاً : حقوق الوالدين في القرآن الكريم :
قرن تعالىٰ وجوب التعبد له ، بوجوب البرّ بالوالدين في العديد من الآيات الكريمة ، منها قوله تعالىٰ : ( وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا . . ) ( الإسراء ١٧ : ٢٣ ) ، وقوله تعالىٰ : ( وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا . . ) ( البقرة ٢ : ٨٣ ) ، وقوله تعالىٰ : ( قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا . . ) ( الانعام ٦ : ١٥١ ) . ثم قرن الشكر له بالشكر لهما في قوله تعالىٰ : ( . . أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ) ( لقمان ٣١ : ١٤ ) .
