المبحث الثاني
الحقوق الاجتماعية ذات الصبغة القانونية
وضع الإسلام في دائرة اهتماماته حقوق الضعفاء من الناس الذين لا يمتلكون حولاً ولا قوة :
كاليتيم الذي لم يبلغ الحلم ، وفقد والديه ، أو أحدهما .
والأسير الذي وقع في الأسر وليس له من الأمر شيء ، فيكون تحت رحمة آسريه .
والفقير الذي لا يملك قوت سنته .
والمسكين الذي أسكنه الفقر والفاقة . كلّ هؤلاء وضعهم الإسلام في دائرة اهتمامه وأوجب رعاية حقوقهم .
لقد وجه القرآن الكريم سهام نقده للمجتمع الجاهلي ؛ لإستضعافه اليتيم وعدم إكرامه ، والاعتداء علىٰ أمواله ، قال تعالىٰ : ( . . . كَلَّا بَل لَّا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ ) ( الفجر ٨٩ : ١٧ ) ، وفي آية أُخرىٰ نجد الوعيد الشديد للذين يعتدون علىٰ أموال اليتامىٰ ظلماً وعدواناً ، قال تعالىٰ : ( إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا ) ( النساء ٤ : ١٠ ) .
