يراد به الله ـ وإن قلّ بعد أن تصدق النية فيه ـ عظيم . . » (١) .
وهنا يبدو من الأهمية بمكان الاشارة إلىٰ أن الأئمة عليهمالسلام يتبنون بصورة عامة تقسيماً ( ثلاثياً ) لحياة الطفل ، ففي كل مرحلة من المراحل الثلاث ، يحتاج الطفل لرعاية خاصة من قبل الأبوين ، وأدب وتعليم خاص ، استقرأنا ذلك من الاحاديث الواردة في هذا المجال ، وكشاهد علىٰ تبنيهم التقسيم الثلاثي ، نورد هذه الرّوايات الثلاث :
عن النبي الأكرم صلىاللهعليهوآلهوسلم : « الولد سيّد سبع سنين ، وعبد سبع سنين ، ووزير سبع سنين ، فإن رضيت خلائقه لاحدىٰ وعشرين سنة ، وإلّا ضُرب علىٰ جنبيه ، فقد أعذرت إلىٰ الله » (٢) .
وقد نسج الإمام الصادق عليهالسلام على هذا المنوال فقال : « دع ابنك يلعب سبع سنين ، ويؤدب سبع سنين ، والزمه نفسك سبع سنين ، فإن أفلح ، وإلّا فإنَّه لا خير فيه » (٣) ، فمن خلال هاتين الروايتين نجد تقسيماً ثلاثياً لمرحلة الطفولة ، كل مرحلة تستغرق سبع سنين ، فالمرحلة الأُولىٰ هي مرحلة لعب ، والثانية مرحلة أدب ، والثالثة مرحلة تبني مباشر للطفل وملازمته كظله .
وفي الرّواية الثالثة نجد انها تلتزم هذا التقسيم لكن مع اختلاف طفيف إذ تجعل مدّة المرحلة الأُولىٰ والثانية ست سنين وتُبقي المرحلة الثالثة علىٰ عددها أي سبع سنين : عن الحسن الطّبرسي في مكارم الأخلاق نقلاً
__________________________
(١) الوسائل ٦ : ٢٦١ / ١ باب ٤ من أبواب الصدقة .
(٢) الوسائل ١٥ : ١٩٥ / ٧ باب ٨٣ من أبواب أحكام الاولاد .
(٣) البحار ١٠٤ : ٩٥ .
