يبرّ الرّجل ولده أن يسمّيه باسم حسن ، فليحسن أحدكم اسم ولده » (١) .
كما بين الإمام الصادق عليهالسلام المنافع التي يجنيها من ينحل أولاده إسماً يحاكي به أسماء الأئمة عليهمالسلام ، عندما : ( قيل لابي عبد الله عليهالسلام : جعلت فداك إنّا نسمّي بأسمائكم وأسماء آبائكم فينفعنا ذلك ؟ فقال : « إي والله وهل الدّين إلّا الحبّ ؟ قال الله : ( إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ) » (٢) .
فالإسم ـ تبعاً لما تقدم ـ ليس مجرد لفظ يُكتب بالمداد علىٰ شهادة الميلاد ، بل هو حق طبيعي للمولود ، يعيّن هويته ، وتتفتح نفسه الغضة علىٰ مضمونه البديع . . كما تتفتح براعم الزّهور في الربيع .
٣ ـ حق التأديب والتعليم :
لا شك أن السنوات الأُولىٰ من عمر الطفل ، هي أهم مراحل حياته ، ومن هذا المنطلق يؤكد علماء التربية علىٰ ضرورة الاهتمام الزائد بالطفل ، وأهمية تأديبه بالآداب الحسنة .
قال سيد الموحدين ، الإمام علي عليهالسلام مبيّناً أهمية الأدب وأرجحيته علىٰ غيره . . : « خير ما ورّث الآباءُ الأبناءَ الأدبَ » (٣) .
وقال عليهالسلام : « إنّ الناس إلىٰ صالح الأدب ، أحوج منهم إلىٰ الفضّة
__________________________
(١) فروع الكافي ٦ : ٢١ / ٣ باب الاسماء والكنىٰ .
(٢) بحار الانوار ١٠٤ : ١٣٠ . والآية من سورة آل عمران ٣ : ٣١ .
(٣) غرر الحكم .
