إنّ لساني عربي ، فقال : سمِّه الحسن . فسمّاه حسناً وكنّاه أبا محمد » (١) .
ولما وُلِد الحسين عليهالسلام : ( جيء به إلىٰ جده رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فاستبشر به ، وأذّن في أذنه اليمنىٰ ، وأقام في اليسرىٰ ، فلما كان اليوم السابع ، سماه حسيناً ، وعق عنه بكبش ، وأمر أُمّه أن تحلق رأسه ، وتتصدق بوزن شعره فضة كما فعلت بأخيه الحسن ، فامتثلت . . ) (٢) .
إنّ التعاليم النبوية التي تؤكد علىٰ حق الولد في الاسم الحَسِن ، لم تنطلق من فراغ ، أو تثار من أجل الترف ، بل تنطلق من منظار حضاري ، ينظر للعواقب المترتبة علىٰ غمط هذا الحق أو التهاون فيه ، فالتعاليم النبوية تتفق مع معطيات العلم الحديثة بدليل : ( ان علم النفس قد اكتشف ـ أخيراً ـ علاقة وثيقة بين الإنسان واسمه ولقبه . ويضرب علماء النفس لنا ـ مثلاً ـ رجلاً اسمه ( صعب ) فإن دوام انصباب هذه التسمية في سمعه ووعيه ، يطبع عقله الباطن بطابعه ، ويَسِمُ أخلاقه وسلوكه بالصعوبة . . وذلك لا ريب هو سر تغيير الرَّسول أسماء بعض الناس ، الذين كانت أسماؤهم من هذا القبيل ، فقد أبدل باسم ( حرب ) اسماً آخر هو ( سمح ) فهناك ـ إذن ـ وحي مستمر توحيه أسمائنا ويلوّن إلىٰ حدٍ كبير طباعنا ) (٣) .
لقد وضع الأئمة عليهمالسلام نصب أعينهم هذا الحق وضرورة مراعاته ، وثمة شواهد عديدة علىٰ ذلك منها ، قول الإمام موسىٰ الكاظم عليهالسلام : « أوّل ما
__________________________
(١) الإمام الحسن بن علي ، محمد حسن آل ياسين : ١٦ ، ط .
(٢) في رحاب أئمة أهل البيت ٢ : ٤٧ .
(٣) مواطنون . . لا رعايا ، خالد محمد خالد : ٢٢ .
