تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ ) ( الانبياء ٢١ : ٨٩ ) ، وكيف انه سبحانه استجاب له دعاءه ؛ لأنه كان عليهالسلام أهلاً لاستجابة الدعاء : ( فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ) ( الانبياء ٢١ : ٩٠ ) .
وفي كلِّ ذلك ، تلميح لنا ، بأنْ ندعوا الله تعالىٰ أنْ يرزقنا كما رزقهم الذرّية الصالحة .
أضف إلىٰ ذلك أنَّ السُّنة النبوية ـ القولية والفعلية ـ تشجع علىٰ الزواج ، المصدر الشرعي والعرفي للانجاب ، وتُنفّر أشدّ التنفير من العزوبيّة والرّهبانية ، يقول النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : « شرار موتاكم العزّاب » (١) .
وتنقل لنا الرغبة النبوية ، بأنْ تكون أمته صلىاللهعليهوآلهوسلم أكثر الأمم يوم القيامة « تناكحوا تكثروا ، فإنّي أُباهي بكم الأمم يوم القيامة حتىٰ بالسقط » (٢) .
ومن يطّلع علىٰ أحاديث أهل البيت عليهمالسلام ، يلاحظ أنّ حقوق الأولاد تحتل مكانةً مرموقة في مدرستهم الإلهية ، وحول حق الولد في الوجود ، يجد أحاديث ترغّب الآباء بانجاب الأبناء ، لما في ذلك من قوة في العدد ، يقول أمير المؤمنين عليهالسلام في هذا الصَّدد : « الولد أحد العددين » (٣) . وأيضاً للإستعانة بهم في أوقات الحاجة أو الضرورة ، يقول الإمام زين
__________________________
(١) البحار ١٠٣ : ٢٢٠ .
(٢) المحجّة البيضاء ٣ : ٥٣ .
(٣) المعجم المفهرس لالفاظ غرر الحكم ٣ : ٣١٧١ / ١٦٦٨ وفيه : ( الولد أحد العدوّين ) ، غرر الحكم : ٧٣ / ١٦٦٨ .
