الصادق عليهالسلام قشع هذا المفهوم الخاطىء من أذهان الكثيرين ، وفق مبادىء وقواعد الإسلام ، التي تمنع الضَّرر والإضرار بالآخرين ، وكشف عليهالسلام عن الدواعي التي حملت النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم علىٰ القول لرجل اشتكىٰ من أبيه ـ وادّعىٰ أنه أخذ ميراثه الذي من أمه ـ : « أنت ومالك لأبيك » بان الأب كان معسراً ، وقد الجأته الضرورة لذلك ، فالأمر لا يعدو أن يكون قضية في واقعة .
يتضح لك ذلك عند قراءة الرّواية التالية : عن الحسين بن أبي العلاء قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : ما يحلّ للرّجل من مال ولده ؟ قال عليهالسلام : « قوته بغير سرف إذا اضطرّ اليه » ، قال : فقلت له : فقول رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم للرّجل الذي أتاه ، فقدّم أباه ، فقال له : « أنت ومالك لأبيك » ؟ . فقال عليهالسلام : « إنّما جاء بأبيه إلىٰ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : يا رسول الله هذا أبي وقد ظلمني ميراثي من أُمي ، فأخبره الأب أنّه قد أنفقه عليه وعلى نفسه ، فقال : أنت ومالك لأبيك ، ولم يكن عند الرّجل شيء أفكان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يحبس الأب للإبن » (١) !
__________________________
(١) فروع الكافي ٥ : ١٣٨ / ٦ باب ٤٧ من كتاب المعيشة .
