لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ) ( لقمان ٣١ : ١٤ ) ، يقول الإمام علي بن موسىٰ الرِّضا عليهالسلام : « إن الله عزّ وجل . . أمر بالشكر له وللوالدين ، فمن لم يشكر والديه لم يشكر الله » (١) .
٢ ـ استثارة الوازع الأخلاقي :
أراد الأئمة عليهمالسلام أن تبقىٰ منظومة الأخلاق في الأمة حيةً فعالةً ، انطلاقاً من حرصهم الدائم علىٰ سلامة المجتمع الإسلامي ، حتىٰ لا يتردىٰ أفراده في مهاوي القلق والضياع .
وعليه فقد حثّوا علىٰ التمسك بالقيم الأخلاقية في تعامل الأولاد مع والديهم ، بحيث تتحول إلىٰ طبع يطبع سلوك الأبناء . . وفي هذا الصَّدد يقول الإمام علي عليهالسلام : « برّ الوالدين من أكرم الطباع » (٢) . ويقول حفيده الإمام الهادي عليهالسلام : « العقوق ثكل من لم يثكل » (٣) .
٣ ـ تحديد الحكم الشرعي :
لم يبقِ آل البيت عليهمالسلام مسألة حقوق الوالدين في إطار التوجهات القرآنية أو مجرد استثارة الدوافع الاخلاقية ، بل حددوا الحكم الشرعي لهذه المسألة الحيوية ، واعتبر الامام علي عليهالسلام : « برّ الوالدين أكبر فريضة » (٤) . ويقول الإمام الباقر عليهالسلام : « ثلاث لم يجعل الله عزّ وجلّ لأحد فيهنّ رخصة :
__________________________
(١) البحار ٧٤ : ٦٨ .
(٢) البحار ٧٧ : ٢١٢ .
(٣) البحار ٧٤ : ٨٤ .
(٤) غرر الحكم : ٢٣٩ / ٤٥١٢ .
