المعشر مع الزوج ، تخاطبه بعبارات تدخل السرور علىٰ قلبه والبهجة في جنانه ، خصوصاً عندما يعود من العمل ، خائر القوىٰ ، مرهق الاعصاب . فعليها أن تستقبله والبشر يطفح علىٰ وجهها ، وتعرض خدماتها عليه ، وبذلك تنال رضاه . . « وطوبىٰ لامرأة رضي عنها زوجها » (١) . ـ كما يقول النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ وحول هذا الأمر يقول الإمام الباقر عليهالسلام : « لا شفيع للمرأة أنجح عند ربّها من رضا زوجها ، ولمّا ماتت فاطمة عليهاالسلام قام عليها أمير المؤمنين عليهالسلام وقال : اللّهم إنّي راض عن ابنة نبيّك ، اللّهم أنّها قد أُوحشت ، فَأْنِسها . . » (٢) .
اتّضح مما سبق أن للزوج : حق القيمومة ، وحق التمكين أو الاستمتاع ، وفوق هذا وذاك لما سُلِّمت اليه دفة قيادة الأُسرة توجب له حق الطاعة في الحدود المشروعة ومن مصاديق ذلك ، ليس للزوجة أنْ تخرج من بيتها بدون إذن زوجها ، وورد في الحديث : « . . . ولا تخرج من بيته إلّا باذنه ، فان فعلت لعنتها ملائكة السماوات ، وملائكة الارض ، وملائكة الرضا ، وملائكة الغضب . . . » (٣) .
إنَّ المرأة كنز ثمين يجب الحفاظ عليه في مكان أمين ، والبيت هو المكان الذي يصون المرأة . لذا يخاطب القرآن النساء بقوله : ( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ ) ( الأحزاب ٣٣ : ٣٣ ) .
وهناك حقوق أُخرىٰ للزوج منها : الحفاظ علىٰ كرامته ، وصون أمواله
__________________________
(١) بحار الانوار ١٠٣ : ١٤٦ .
(٢) بحار الانوار ١٠٣ : ٢٥٧ .
(٣) مستدرك الوسائل ١٤ : ٢٣٧ / ١ باب ٦٠ من أبواب مقدمات النكاح .
