ويغضب (١) . .
بل لقد حاولوا المنع من التسمية باسمه صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد نجحوا في ذلك بعض الشيء (٢) . .
كما أن معاوية يتأسف ، لأنه يرى : أن اسم النبي المبارك يذكر في الاذان ويُقْسِم على دفن هذا الاسم (٣) . .
إلى غير ذلك من الوقائع الكثير جداً . . وقد ذكرنا شطراً منها في تمهيد كتابنا : الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ، فمن أراده فليراجعه .
ولعل ذلك قد كان يهدف إلى فسح المجال للمخالفات ، التي كان يمكن أن تصدر عن الحكام ، والتقليل من شأن وأثر وأهمية ما كان يصدر عنه صلى الله عليه وآله وسلم من أقوال ومواقف سلبية تجاه بعض أركان الهيئة الحاكمة ، أو من تؤهلهم لتولي الأمور الجليلة في المستقبل ، ثم التقليل من شأن مواقفه صلى الله عليه وآله الإيجابية تجاه خصوم الهيئة الحاكمة ، أو من ترى فيهم منافسين لها .
ز : تولية المفضول :
ويدخل أيضاً في خيوط هذه السياسة : القول بجواز تولية المفضول مع
____________________
(١) راجع : سنن الدرامي ج ١ ص ١٢٥ وجامع بيان العلم ج ١ ص ٨٥ وليراجع ج ٢ ص ٦٢ و ٦٣ ومستدرك الحاكم ج ١ ص ١٠٤ / ١٠٥ وتلخيصه للذهبي بهامشه وليراجع أيضاً سنن أبي داود ج ٣ / ٣١٨ والزهد والرقائق ص ٣١٥ والغدير ج ١١ ص ٩١ وج ٦ ص ٣٠٨ و ٣٠٩ والمصنف لعبد الرزاق ج ٧ ص ٣٤ و ٣٥ وج ١١ ص ٢٣٧ وإحياء علوم الدين ج ٣ ص ١٧١ وتمهيد كتابنا : الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم . . وغير ذلك كثير . .
(٢) الغدير ج ٦ ص ٣٠٩ عن عمدة القاري ج ٧ ص ١٤٣ والجزء الأول من كتابنا : الصحيح في سيرة النبي ( ص ) .
(٣) الموفقيات ص ٥٧٧ ومروج الذهب ج ٣ ص ٤٥٤ وشرح النهج للمعتزلي ج ٥ ص ١٢٩ و ١٣٠ وقاموس الرجال ج ٩ ص ٢٠ .
