بعده ثلاث سنين (١) .
وعن أبي ظبيان الأزدي قال : قال لي عمر بن الخطاب : ما مالك يا أبا الظبيان ؟ قال : قلت : أنا في ألفين : قال فاتخذ سائماً ، فإنه يوشك أن يجيء اغيلمة من قريش يمنعون هذا العطاء » (٢) .
وحتى بالنسبة لعمرو بن العاص ، نجد عمر بن الخطاب يقول : « ما ينبغي لعمرو أن يمشي على الأرض إلا أميراً » (٣) .
وبعد ذلك كله . . فقد قال معاوية لابن حصين : « إنه لم يشتت بين المسلمين ، ولا فرق أهواءهم ، ولا خالف بينهم إلا الشورى ، التي جعلها عمر إلى ستة نفر . . إلى أن قال : فلم يكن رجل منهم إلا رجاها لنفسه ، ورجاها له قومه . وتطلعت إلى ذلك نفسه » (٤) .
وأخيراً . . فإننا نجد عمر يستشير كعب الأحبار فيمن يوليه الأمر بعده ( ! ! ) حسبما يجدونه في كتبهم ( ! ! ) فينفي كعب أن يصل إليها علي ووُلْدُه ، ويؤكد على انتقالها بعد الشيخين إلى بني أمية ، فيصدّق عمر ذلك ، ويستشهد له بما ورد عن النبي في شأن بني أمية (٥) .
ب : التمهيد لبعض الناس :
لقد كان ثمة تركيز خاص من قبل الخليفة الثاني عمر بن الخطاب على
____________________
(١) المصنف لعبد الرزاق ج ٨ ص ٣٨٠ و ٣٨١ وج ٩ ص ١٦٨ وراجع المسترشد في إمامة علي بن أبي طالب ص ١١٥ .
(٢) جامع بيان العلم ج ٢ ص ١٨ .
(٣) فتوح مصر وأخبارها ص ١٨٠ والإصابة ج ٣ ص ٢ وسير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٧٠ وفي هامشه عن ابن عساكر ج ١٣ ص ٢٥٧ : ب .
(٤) العقد الفريد ج ٢ ص ٢٨١ .
(٥) راجع شرح النهج للمعتزلي ج ١٢ ص ٨١ ، فإنها قضية هامة . وليراجع أيضاً الفتوح لابن أعثم ج ٣ ص ٨٧ و ٨٨ فإنها قضية هامة أيضاً .
