« لكي تسجل على القوم رداً صريحاً لنصوص الرسول فيه ، وفي ولديه . على أنها لو أحضرت عشرين شاهداً من خيرة الصحابة لم يكن مستعداً للقضاء لها بما تطلب . . بل كان على ما يبدو من سير الأحداث مستعداً لأن يعارض شهادتهم بعشرات الشهود ، كما عارض شهادة علي وأم أيمن ، بشهادة عمر ، وعبد الرحمن بن عوف ، كما نصت على ذلك رواية شرح النهج السابقة الخ . . » (١) .
ولقد صدق الحسني رحمه الله تعالى فيما قال ، ويؤيد ذلك ، بل يدل عليه ، ما ورد :
« عن عمر : لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جئت أنا وأبو بكر إلى علي ، فقلنا : ما تقول فيما ترك رسول الله صلى الله عليه وآله ؟
قال : نحن أحق الناس برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
قال : فقلت : والذي بخيبر ؟ .
قال : والذي بخيبر . .
قلت : والذي بفدك ؟
قال : والذي بفدك .
قلت : أما والله ، حتى تحزوا رقابنا بالمناشير ، فلا » (٢) .
الخطة العجيبة :
إنه بعد أن أقصِيَ علي أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام عن مركزه الذي جعله الله تعالى له . . وكان ما كان مما هو معروف ومشهور . . فإن سياسة الحكم المتغلب الجديد ثم من جاء بعدهم . كانت تستهدف قضية الإمامة من ناحيتين :
____________________
(١) سيرة الأئمة الاثني عشر ج ١ ص ١٣٠ .
(٢) مجمع الزوائد ج ٩ ص ٤٠ .
