فدك . . والحسنان عليهما السلام :
لقد توفي الرسول الأعظم ، محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وحدث بعده ماحدث ، من استئثار أبي بكر بالأمر ، وإقصاء أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام عن محله الطبيعي ، الذي أهَّله الله سبحانه وتعالى له . .
ثم تعرضت فاطمة الزهراء ، بنت النبي الأقدس صلى الله عليه وآله وسلم ، لاغتصاب إرثها من أبيها ، ومصادرة حتى ما كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد ملكها إياها في حال حياته . . ومنه : « فدك » . . وجرت بينها وبين أبي بكر مساجلات ، واحتجاجات حول هذا الموضوع . وطلبوا منها : أن تأتي بالشهود لإثبات ما تدعيه . .
فجاءت بأمير المؤمنين عليه السلام ، وبالحسنين الزكيين عليهما السلام ، وبأم أيمن .
ولكن أبا بكر ردّ الشهود ، ورفض إرجاع حقها إليها . . كما هو معروف .
قال شريف مكة :
|
ثم قالت : فنحلة لي من وا |
|
لدي المصطفى ، فلم ينحلاها |
|
فأقامت بها شهوداً ، فقالوا |
|
بعلها شاهد لها وابناها (١) |
____________________
(١) راجع في كل ما
تقدم ، ولا سيما بالنسبة للاستشهاد بالحسنين عليهما السلام : المسترشد في إمامة علي بن أبي عليه السلام ص ١٠٥ و ١٠٦ و ١٠٨ ومروج الذهب ج ٣ ص ٢٣٧ والصواعق المحرقة ص ٣٥ ، وتاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ٤٦٩ وسيرة الأئمة الاثني عشر ج ١ ص ١٢٩ و ١٣٠ عن الصواعق المحرقة ، وعن شرح المواقف ودلائل الصدق ج ٣ قسم ١ ص ٣٨ عن المواقف ، وفدك للقزويني ص ١٦ و ١٧ ومكاتيب =
