وآله وسلم » ، إلى أن قالت : « ولتردنَّ على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بما تحمّلت من سفك دماء ذريته ، وانتهكت من حرمته ولحمته » (١) .
وفي خطبة لها لأهل الكوفة : « الحمد لله ، والصلاة على أبي محمد وآله الطيبين الأخيار » . وفي نص آخر : « والصلاة عن أبي رسول الله » (٢) .
وتقول فاطمة بنت الحسين في خطبة لها في الكوفة أيضاً : « . . وأنَّ محمداً عبده ورسوله ، وأنَّ أولاده ذبحوا بشط الفرات » (٣) .
على خطى النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم :
وبعد . . فإنَّ ذلك لم يكن منهم عليهم السلام إلا أسوة منهم بالنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، الذي كان ينظر إلى الغيب من ستر رقيق ، وقد ورد عنه الكثير مما يدل على إصراره صلى عليه وآله على تركيز فضية بنوة الحسنين عليهما السلام له صلى الله عليه وآله وسلم في ضمير الأمة ووجدانها ، بشكل لا يبقى معه أي مجال للشبهة ، أو الشك والترديد . . وكنموذج على ذلك نشير إلى :
١ ـ قوله صلى الله عليه وآله وسلم : هذان ابناي من أحبهما فقد أحبني (٤) . وفي نص آخر : هذان ابناي ، وابنا ابنتي ، اللهم إني أحبهما ، وأحب
____________________
(١) بلاغات النساء ط دار النهضة ص ٣٥ و ٣٦ ومقتل الحسين للخوارزمي ج ٢ ص ٦٤ و ٦٥ ومتل الحسين للمقرم ص ٤٥٠ / ٤٥١ .
(٢) راجع : الأمالي للشيخ الطوسي ج ١ ص ٩٠ ومقتل الحسين للمقرم ص ٣٨٥ عنه وعن أمالي ابنه ، وعن اللهوف ، وابن نما ، وابن شهرآشوب ، والاحتجاج للطبرسي .
(٣) مقتل الحسين للمقرم ص ٣٩٠ .
(٤) ذخائر العقبى ص ١٢٤ ، وصفة الصفوة ج ١ ص ٧٦٣ ، وتاريخ ابن عساكر ج ٤ ص ٢٠٦ وكنز العمال ط ٢ ج ٦ ص ٢٢١ والغدير ج ٧ ص ١٢٤ عن مستدرك الحكام ج ٣ ص ١٦٦ ونقل عن الترمذي ، رقم ٣٧٧٢ .
