نبيكم ، وابن وصيه ، وابن عمه » (١) .
ويقول في موضع آخر ،حينما اشتد به الحال : « ونحن عترة نبيك ، وولد حبيبك محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، الذي اصطفيته بالرسالة الخ . . » (٢) .
ويقول في وصف جيش يزيد ، في يوم عاشوراء : « فإنما أنتم طواغيت الأمة . . إلى أن قال : وقتلة أولاد الأنبياء ، ومبيري عترة الأوصياء » (٣) . .
وقد اعترفوا له بذلك حينما ناشدهم ، فقال : أنشدكم الله ، هل تعرفوني ؟ . قالوا : نعم ، أنت ابن رسول الله وسبطه » (٤) .
وللإمام السجاد موقف هام في الشام ، حينما ألقى خطبته الرائعة ، فقال : « أيها الناس ، أنا ابن مكة ومنى ، أنا ابن زمزم والصفا ، أنا ابن من حمل الركن بأطراف الردا . . إلى أن قال : أنا ابن من حُمِلَ على البراق ، وبلغ به جبرائيل سدرة المنتهى . . » إلى آخر الخطبة التي كان من نتيجتها : أن « ضجَّ الناس بالبكاء ، وخشي يزيد الفتنة ، فأمر المؤذن أن يؤذن للصلاة » . . ولكنه عليه السلام قد تابع خطبته ، واحتجاجاته الدامغة على يزيد ، وتفرق الناس ، ولم ينتظم لهم صلاة في ذلك اليوم (٥) .
وبعد ذلك . . فإننا نجد العقيلة زينب تقف في وجه يزيد لتقول له : « أمن العدل يا ابن الطلقاء ، تخديرك حرائرك وإماءك ، وسوقك بنات رسول الله سبايا ؟ . . » .
وفيها : « واستأصلت الشأفة ، بإراقتك دماء ذرية رسول الله صلى الله عليه
____________________
(١) مقتل الحسين للمقرم ص ٢٧٤ عن مقتل محمد بن أبي طالب الحايري .
(٢) المصدر السابق عن الإقبال ، ومصباح المتهجد ، وعنهما في مزار البحار ص ١٠٧ باب زيارته يوم ولادته .
(٣) مقتل الحسين للخوارزمي ج ٢ ص ٧ وراجع : مقتل الحسين للمقرم ص ٢٨٢ للاطلاع على مصادر أخرى .
(٤) أمالي الصدوق ص ١٤٠ .
(٥) راجع مقتل الحسين للخوارزمي ج ٢ ص ٦٩ / ٧٠ ومقتل الحسين للمقرم ص ٤٤٢ / ٤٤٣ عنه ، وعن نفس المهموم ص ٢٤٢ .
